– فى غرفة السيدة نعمة .. تجلس نعمة على الفراش بجانب زهرة والجد
عند باب الغرفة الذى أغلقه وراءه … يتابعون الطبيب وهو يقوم بالكشف
عليها … ولم يكف لسان ذلك الطبيب الخمسينى عن ذكر الله وهو
يفحص ذلك الملاك الصغير أمامه …. وعند انتهائه تقريبا .. سأل الجد
بلهفة .
– الجد : خير يا دكتور … مالها … مبتفوجش ليه ؟
– الطبيب :
دى مش مغمى عليها عشان تفوق .. دى نايمة .
– نعمة :
نايمة إزاى يا دكتور … دى من الصبح وهى على الحال دا … و
متحركتش من مكانها … ولا فاقت لما بنصحيها.
– الطبيب :
بصوا يا جماعة … أنا مبدأى الصراحة لأن أنتوا كمان هيبقى ليكوا
دور فى شفائها … المريضة من الواضح متعرضة لضغط نفسى
شديد جدا أو زعل … وهى شكلها ما شاء الله من النوع الرقيق يعنى
عايشة فى بيئة محمية عمرها متعرضت للضغط ده قبل كده و حسب
ما فهمت من الحاجة إن كلامها قليل يعنى كتمت فى نفسها و دا
أثر عليها مخلهاش تستحمل … و كانت الوسيلة الوحيدة عشان جسمها
يخفف الضغط ده من عليه هى النوم عشان متتألمش وهى صاحية …
يعنى زى الغيبوبة كده .
– نعمة بخوف وهى تمسح دموعها :
ياالهوى ….. غيبوبة .
– الجد حزينا على حال ملاكه الصغير :
لا حول ولا قوة إلا بالله .