رواية زهرة اصلان الفصل التاسع عشر 19 بقلم يسر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

صمت و توقف عن هزها و صدرها يعلو و يهبط سريعا من انفعاله وهى صمتت تنظر إليه و كلاهما فوق الفراش .. ثم قال لها يعاتبها برقة لا تتواجد به إلا معها :
– كده رورو .. عاوزة تتعودى على بعدى .
تغضن وجهها و اهتزت شفاها دليلا على شروعها فى البكاء ثانية إلا إنه لم يعطى لها الفرصة و ضمها له كلها يجلسها على قدميه و تحاوطها ذراعيه يسند جبينه على جبينها .. تدارى هى عيناها عنه و يلتقط هو أول دموعها بشفتيه .. فانهمرت دموعها أكثر الواحدة تلو الأخرى و لم يتوقف هو عن إلتقاطها بشفتيه .. تنهدت هى بعد فترة و قد تورمت ملامح وجهها من البكاء و التمعت .. حتى لاحظ بداية سكونها فلم يمهلها فرصة بل ألتقط شفتيها يقبلها بهدوء خلفه حرارة و شغف و حزن و اشتياق لها حتى من قبل أن يتركها .. ثم انفصل عنها فوجدها هدأت تماما و تشابهت تعبيرات وجهها بتعبيرات وجهه تحملان حب مغلف بشغف و رغبة و احتياج جعل أنفاسها تضطرب و أنفاسه تتسارع و تجعله يعود لشفتيها يرتوى منها و تبادله هى أيضا و ترتوى منه .. لم يكتفى هو و نزل بقبلاته لرقبتها و لم تكتفى هى و تتأوه من إحساسها بلمساته و رغبتها بالمزيد و المزيد .. نزعها من حضنه فجأة و أجلسها على الفراش يرمى شالها الحريرى على اﻷرض يتبعه ملابسها و ملابسه .. و أصبحت تلامسه بكل مكان من جسده ﻷول مرة و كأنها تريد أن تجعل يدها تحفظ ملامحه و كذلك هو الذى ظل يطلب منها باستمرار أن تلمسه لعلها تشفيه من شغفه تجاهها .. أخذت قبلاته تتوالى على كل ما لم تلمسه يده و استمرت وتيرة الأمر بينهما يشتد عليها أحيانا ويهدئ أحيانا أخرى حتى يحدث ما يجعله ينهى الأمر بينه و بينها .. فيبدأ مرة أخرى محاولا أن يهدئ من شعوره و رغبته و احتياج جسده إلا أنه فى كل مرة من المرات التى ارتوى فيها منها تبادله بما يجعله يعدل من رأيه و يزيد عليها .. بعد أن انتهى من المرة الثالثة وجد أن جسده لم يكتفى بعد و أنها ذائبة بين يديه تعطيه المزيد و تطالبه بالمزيد و المزيد .. فخاف من نفسه و خاف أن يغشى عليها فهى لم تتناول طعام من الغذاء والذى لم تكمله بسبب خبر سفره و جسدها ضعيف دون شئ مما جعله ينتزع نفسه منها و هو يعلم أنهما بوقت لا يمكن فيه الانفصال عن بعضهما .. حاله سئ جدا يحاول السيطرة على أنفاسه الهائجة كذلك هى صدرها مضطربة أنفاسه و أدمعت عيناها لاختياره اللحظة الخاطئة جدا جدا للابتعاد .. إلا أنه ألزم نفسه بشدة و هدر بها طالبا منها أن ترتدى ملابسها بسرعة و هو يدور حول نفسه محاولا التركيز لالتقاط ملابسه أما هى فمن المفاجأة التقطت ملابس جديدة من الخزانة من بنطلون منزلى قطنى كاروهات اسود و أحمر و تيشرت أبيض عليه قطة حمراء .. امسكها من يدها متجها بها خارج الجناح و كأنه يهرب من شبح ما و انزلها متجها بها إلى المطبخ و هى خلفه تمسح دموعها بيدها الحرة .. أنار إضاءة المطبخ المظلم و ألتفت لها وجدها تبكى بصمت و تضع رأسها أرضا .. حملها من خصرها واضعا إياها على طاولة المطبخ و اتجه المبرد ينظر به ثم سألها بصوت حاد فقد صبره عما ترغب بأكله فأشارت له برأسها أنها لا ترغب مما جعله يهدر بها :
– مأكلتيش حاجة من الضهر .. و وشك أصفر .. هيجرالك حاجة
” ثم هدأ صوته و رجعت به رقته المعتادة معها فقط “
عاوزة تأكلى إيه ؟؟
لم ترد أن تأكل شئ فآخر ما يدور ببالها هو الطعام فى هذا الوقت إلا أنها لا تريد أن يزيد من لومه لنفسه فأخبرته دون أن تنظر للمبرد أنها تريد أكل آيس كريم .. و مع أن خيارها للمثلجات كطعام لم يعجبه إلا أنه قلبه أعلمه أنها لا ترغب فى الطعام لولا خوفها منه مما جعله يرضى بأى شئ تختاره حاليا .. أخرج علبة المثلجات التى يعلم أنها لم تدخل البيت إلا من أجلها لشدة حبها لها خاصة نكهة الفانيلا و الشوكولا و الكراميل و التى للأسف تناسبها بشدة .
ناولها أصلان علبة المثلجات ومعها ملعقة وسكب له عصير وشرب منه كوبان لشدة عطشه و بعض الفاكهة لعدم رغبته فى الطعام أيضا .. جلس أصلان عل كرسى خاص بطاولة المطبخ يتناول الفاكهة ويتابع تلك التى تتناول مثلجاتها صامتة ولم ترفع رأسها له .. يعلم أنه قسى عليها قليلا و لكن دون إرادته بسبب حنقه من نفسه فهو دائما ما يراعى صغر سنها و ضعف جسدها فى كل شئ إلا شوقه و رغبته بها و الذى لا ينضب أبدا .. فهو رجل على مشارف الأربعين من عمره يعشق بجنون و يرغب بشدة إلا أن ضخامة جسده و قوة بنيته تقف عائقا له فى مقابل ضعف جسدها و رقة بنيتها .. ينسى نفسه و يغرق بها أحيانا يستفيق على نفسه كما اﻵن و غالبا ما يغيب فى شوقه .. نظر لها ثانية فوجدها توقفت عن أكل المثلجات و سرحت بعيدا .. نهض من مكانه و سحب علبة المثلجات منها يعيدها لمكانها ووقف أمامها يعيد على نفسه وعوده بالاكتفاء منها إلا أنه وجد قلبه وجسده الخائنين يقتربان منها حتى وصل إلى أن يقف بين قدميها التى تشكلتا بشكل تلقائى حول خصره .. امتدت يده ترفع وجهها الذى اشتد اختناقه من كتمها لبكائها .. نظرت له معاتبة و نظر لها مراضيا .. لم ترضيها نظراته فوجد نفسه يرضيها بشفتيه التى انطبقت على شفتيها تتحرك ببطء ثم بشغف جعله يلتهم شفتيها الورديتين بحرارة جعلت دموعها تلامس شفتيهم .. فصل قبلته واضعا جبينه عل جبينها يتنهد برغبة و عذاب ثم قبل كافة وجهها بقبلات صغيرة كرفرفة الفراشات .. فقالت له قطته من بين قبلاته بصوت هامس :
– ودينى أوضتنا أصلان
ورفعها أصلان بين ذراعيه متجها بها إلى جناحهما سريعا ليكمل ما قطعه فقطته ترغب بإكماله أكثر منه .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية دمية مطرزة بالحب الفصل الخامس والخمسون 55 بقلم ياسمين عادل - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top