رواية زهرة اصلان الفصل التاسع عشر 19 بقلم يسر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

أجلس أصلان زهرته على المقعد المجاور له و قربه من مقعده بشدة وكأنهم ملتصقين .. قامت كعادتها بوضع أصناف الطعام المختلفة أمامه و التى تفننت فى صنعها من لحم و أرز بالخلطة و قطع رقاق و مكرونة بالبشاميل ولم تنسى الشوربة .. فكان طبقه لا يخلو أبدا كلما تناول منه مقدار ملعقة زادتها له ثانية الأمر الذى اعتاد عليه الآخرون كما لم تنسى عصيره بجانب الطعام .. أما أصلان فكان يتناول بشراهة و حب كل ما تضعه قطته أمامه .. استمرت اﻷحاديث الهادئة تتبادل على طاولة الطعام و التى تجاهل كل من أصلان و زهرة معظمها إلى أن قال أسامة الذى انفجر حانقا بعد أن كان يتابع زهرة التى تضع الطعام ﻷصلانها
– أسامة حاقدا :
إيه يا بنتى .. بالراحة على الراجل مبيلحقش يبلع .
– خجلت زهرة و احمرت وجنتيها دون أن ترد عل أسامة إلا أن أصلان
رد عليه بعد أن ابتلع طعامه :
متسيبها يا بنى .. تعمل اللى هيا عاوزاه .. أنا أصلا جعان .
– أسامة صارخا بحنق :
جعان إيه .. دا أنت غلبتنى.
– قالت زهرة مؤنبة أسامة :
أسامة .. أصلان مأكلش حاجة من الفطار .. كده يدوخ .
– انفجر الكل ضاحكا عل جملتها ..أصلان ضخم الجسم و هى كالعصفورة
مقارنة به .
– أصلان هامسا بضحك لزهرته :
متخفيش رورو .. لما نطلع أوضتنا هوريكى أن صحتى كويسة .
– أسامة منفجرا فى تلك التى تدافع عن أخيه ظالما أو مظلوما :
كلنا مأكلناش من الفطار .. بس بالمنظر اللى إنتى بتزغطيه
بيه ده هيكلك و أنتى نايمة .. أنا بنبهك بس .. هاتى ..
هاتى اﻷكل ده اللى مش عارفة توديه فين ده .
– قربت زهرة الطعام الخاص ب أصلان لها و نظرت ﻷسامة بشراسة جعلت
أصلانها يبتسم من خوفها عليه مما جعله يوجه حديثه لسوما :
سوما حطيله أكل قدامه عشان يبطل غيرة .
– أسامة مدافعا عن نفسه :
أنا غيران .. غيران إيه .. لأ طبعا .. أه بصراحة غيران .. سوما
أكلينى زيهم .
– خجلت سوما و لم ترد إلا أن الجد قال محذرا :
خليها تعملها عشان أقطعلها إيديها.. لما تتجوزوا تبقى تاكلك
و فى بوقك كمان .
– السيدة نعمة : يا رب يدينى عمر و أشوفهم متجوزين .
– أصلان و أسماء : اللهم آمييين .
– أسامة رافعا يديه بدرامية :
يا رب .. يا رب .. يا رب .
ثم صمت قليلا ثم قال :
يا أم السعد .. يا أم السعد .. يا أم السعد
” مقلدا الفنان اسماعيل ياسين “
مما دفع الجميع للضحك عليه حتى الجد .
– ثم قال الجد فجأة :
هتسافر أمتى يا أصلان ؟
صمت الجميع انتباهنا لحديث الجد و خاصة زهرة التى توقفت يدها و هى فى طريقها لوضع الطعام أمام أصلان الذى لم يفته ذلك .. والذى أخبر جده و هو ينظر إلى زهرته أنه سيرحل غدا فى السابعة صباحا مصطحبا معه محمد و كأنه يقول لها أن هذا هو الأمر الذى كان يشغله .. أما هى فقد توقفت اﻷنفاس داخل صدرها و اهتزت عيناها و أخفضت رأسها تدارى حالها عن اﻵخريين .. لم يخطر لها أبدا أن يفارقها أصلان ﻷى سبب الأمر الذى أشعرها فجأة بوحدة شديدة .. فمع أنها محاطة بأفراد أسرته إلا أنهم جميعا لا يغنون عنه فهو أولا يليه اﻵخريبن .. بل هو وليس بالضرورة اﻵخريين .. هو الذى لم يستمع لباقى كلام الجد و ركز نظراته عليها يتابع ردة فعلها عن سفره ولم يفته اضطرابها و هو من يحفظ حركاتها و سكناتها و لم يخف عليه ضيقها والذى انتقل إليه بالتبعية .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية بيت البنات الفصل الثاني 2 بقلم جمانة السعيدي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top