مسحت بيدها على صدره قائلة بابتسامة رقيقة
– إن شاء الله مش هيحصل إلا كل طيب .. الأول تأكل و تريح شوية
و بعدين نشوف إيه موضوع المشاكل ده ” ثم أكملت ببراءتها و صدقها”
متخافش أصلان أنا هفضل صاحية معاك مش هسيبك إلا أما أتأكد أن
الموضوع أتحل .
لم تكد زهرة تكمل حديثها إلا و انفجر أصلانها ضاحكا على قطته ولم يسعفها الوقت أن تسأل عن سبب ضحكه و وجدته يلتهم شفتيها بشغف ضاربا بعرض الحائط من ينتظرهم و انتقل من شفتيها بعد أن خنقته ضحكته ثانية إلى ملامح وجهها البهية ثم أسند جبينه على جبينها ناظرا إلى عينيها و فى عينيه لمعة عاشق لتلك التى تواجهه .. يحمد الله مئات المرات فى نفسه عليها تلك التى جاءت له فى شكل رحمة بعد أن كاد يلتهمه عذابه و جلده لذاته لتخرجه من شرنقته التى دفن بها نفسه إلى النور بل لتخرجه إليها هى و لولا بعض التعقل الذى لا يعلم كيف أحتفظ به فى أثناء وجودها معه لقبل أخته إسراء على فعلتها و التى كانت سببا لالتقائه بها ………..
– أصلان ….. أصلان ….
– همممممم .
– الغدا .
أشار لها دلالة على موافقته و أخرجها من بين ذراعيه واتجه معها إلى أسفل
حيث باقى أفراد اﻷسرة يلتفون حول مائدة الطعام .. الجد يهدئ من أسامة المتذمر بسبب منع السيدة نعمة له من تناول الطعام إلا بعد أن يكتملوا جميعا لتناول الطعام .. وكان يتغيب أصلان و زهرته و من خلفهم يأتى محمد و على يديه بودة الذى أصر على الصعود مع أبيه عند إبداله لملابسه ..صمت أسامة فجأة بعد أن رأى أصلان و زهرة و محمد و بودة و شرع فى تناول الطعام حتى لم ينتظر جلوسهم مما دفع الجميع للضحك عليه .