و ارتمت زهرة بين ذراعى السيدة نعمة من خجلها و من هول ما تشعر به تجاه أصلانها .. ابتسمت السيدة نعمة ثم ضحكت على تلك التى تدافع عن ابنها بهذا الشكل و هى تعلم صدق ما قالته و لكن ليس الكل يرى تلك الحقيقة بابنها الذى أخفى صفاته الطيبة بوحشيته و التى لا يراها إلا من يحبه حبا صادقا كتلك الفتاة التى يعلم الله كم زادت مكانتها فى قلب السيدة نعمة .. ذهبت السيدة نعمة و زهرة للجد للجلوس معه ثم أنضم بعد ذلك لهم سوما و أسماء و بودة يتبادلون الأحاديث المختلفة و بعدها انسحبت زهرة كعادتها ﻷداء أعمالها اليومية و مساعدة أم أحمد و فاطمة و ورد فى إعداد الغذاء مع تبادل بعض اﻷحاديث الودية أثناء العمل يمر عليهم العم أبو أحمد من وقت إلى آخر لشرب الشاى أو لجلب بعض الخضروات التى أصر على زراعتها فى الحديقة الخلفية للمنزل .
أنهت زهرة إعداد الغذاء وتركت المطبخ متجهة إلى جناحها للصلاة و الاستحمام و تبديل ملابسها مرتدية فستانا محتشما ذو لون كحلى و اساوره من الدانتيل الكحلى أيضا وعلى أحد أكتافها شالا حريرى أصفر اللون و قد تركت لشعرها العنان وأرتدت حذاء مسطح بلون مشابه للشال ثم غادرت جناحها مسرعة فقد أوشك أصلانها على الوصول .