قالت بحزن: بعد الشر عليك، بس أنت صعبان عليا بجد يا أحمد، هما عندهم حق، اتجوز واحدة تجبلك العيل و أنا هفضل معك و هكون ليها و ليك و لابنك خادمة لاخر يوم في عمري.
بص عليها بعتاب و قال: اخس عليكي يا زبيدة ده كلام يتقال، انتي مش خادمة، انتي ست الستات، بطلي كلامك العبيط ده أنا بحبك و مقدرش استغنى عنك، لو مكتوب لي أكون أب يكون منك انتي، علشان عمري ما تجوز واحدة غيرك.
دق قلبها بسعادة و هي بتسمع كلامه بس رجعت قالت بحزن : يا حبيبي بقالنا خمس سنين متجوزين و ربنا مرزقنش باطفال، و العيب مني، كلام اهلك صح لازم تتجوز علشان أنا حاسة بالذنب اني اني حرمك من الأطفال.
اتكلم بهدوء: زبيدة أنا مبسوط في حياتي معاكي و كل شئ بأمر الله، كل اللي في أيدينا نقول يارب، و كفاية كلام في الموضوع
رفعت أيدها بدموع و قالت : يارب..
///////////
تاني يوم
في المطبخ
كانت زبيدة تحضر الغداء دخلت سعدية و سألت: بتعملي ايه يا محروسة
ردت بهدوء و احترام: بحضر الاكل يا ماما.
مصمست شفياها و قالت بسخرية: ما هو ده اللي فالحة فيه،اكل وشرب و قلة صنعة،يا اختي اللي زيك عندها خمس عيال حواليها بعدد سنين جوزها و تساعد جوزها في العيشة.
ردت زبيدة بهدوء: و أنا أعمل ايه يا ماما ،ربنا مش ريد اخلف دلوقتي ، و أحمد على يدك رفض أني اشتغل و اساعد في العيشة.