وختم كلامه بضحكة خلتني أبتسم له بتحدّي وقربت منه.
“هتندم… صدّقني هتندم،وهتفضل لوحدك كده،ومش هسيب حقي يا صالح.”
لفّيت وشي لنجاة، واتكلمت بهدوء عكس نبرتي مع صالح.
“هاتيلي يا نجاة مفتاح شقتي من أوضتي.”
وشّها اصفر، ولسانها اتلخبط،
بس أبويا اتكلم لأول مرة من ساعة ما دخلت.
“شقتك بقت بتاعة أخوك صالح،مراته كانت هتطلب الطلاق،واشترطت تسكن فيها،وما قدرناش نرفض علشان بيت أخوك ما يخربش…
كفاية اللي إنت خربته.”
غصّة؟
لا… ده كان كسر.
دول مش أهل، ولا ده أخ.
بصّتلهم وأنا مصدوم ومش مستوعب.
“يعني حضرتك تسيب أخويا يسكن في الشقة اللي أنا بنيت كل طوبة فيها بإيدي؟ أنا اللي تعبت فيها، والله في سماه لو الشقة دي ما فضيتش خلال ساعة لأطربقها فوق دماغكم. وإنت عارف كويس يا صالح إن اللي يقرب من حاجة تخص إلياس…إلياس بيعمل فيه إيه.
أظن كلامي واضح.”
سيبتهم ومشيت،
وعمر جري ورايا.
ما كنتش شايف من العصبية.
بسببهم خسرت كل حاجة.
بحاول أكون قوي…
بس هما عيلتي، وطعنوني في ضهري.
وحسبي الله ونعم الوكيل.
“استنى يا إلياس.”
عمر مسك دراعي ووقفني.
كنت تايه.
طبطب على كتفي.
“أنا مصدقك، وعارف إن ابني ما يعملش كده.
مش معنى إني أكبر منك بسنة أبقى مش أبوك.
طول عمرنا إيدينا في إيد بعض، وأقسم بالله هكون معاك في أي خطوة.”