بس كدّبوني.
دخلت البيت وأنا حاسس بالاشمئزاز،
بس لازم أجيب حقي منهم،
لازم أدفعهم تمن السبع سنين اللي راحوا من حياتي بسببهم.
خبطت على الباب، وفتحتلي آخر واحدة كنت أتمنى ما أشوفهاش…
“سحر” مرات أخويا.
ابتسمت لما شوفت وشّها اصفر،
ودخلت بعد ما زقّيتها بكتفي.
“السلام عليكم يا أهل البيت.”
قولتها بمرح، بس جوايا غصّة،
وأنا شايف أبويا وأمي وإخواتي قاعدين على السفرة.
أمي قامت من مكانها وجريت عليّا علشان تحضني.
“ابني…”
بس قبل ما تقرّب، بعدت بإيدي ووقّفتها.
الحركة دي خلّت دموعها تنزل.
ولو قلت إني مش زعلان أبقى كدّاب،
مين يكره حضن أمه؟
بس هي اللي حرمتني منه السبع سنين اللي فاتوا.
أبويا كان قاعد على رأس الطاولة،
بس لما شافني قام، هو وإخواتي.
نظراته فيها حنين، بس جسمه كان جامد.
قربت منّي أختي وحبيبتي “نجاة”،
شدّيتها في حضني بقوة،
وهي كانت متشبثة فيّا.
“وحشتني أوي يا إلياس… وحشتني أوي.”
“وإنتِ أكتر وحشتيني يا نور عين إلياس.”
قرب مني أخويا الأكبر مني بسنة “عمر”،
شدّني في حضنه وهو بيطبطب على ضهري.
“ماكنتش لاقي الضهر اللي أستند عليه يا إلياس… بس إنت رجعتلي يا حبيبي.”
قام أخويا الكبير وقرب مني بابتسامة سخيفة.
“عاش من شافك يا إلياس…
أتمنى تكون اتربيت في السبع سنين دول.”