رواية دوبلير الفصل العاشر 10 بقلم فاطمة علي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

كانت العبرات قد حُررت جِماعًا، لتنهمر سيلًا جارفًا أحرق قلب الذي كان يقف بباب الغرفة يتسمع إلى حديثها خِلسة وشعور الندم ينهش نياط قلبه، بينما لكزت “كادي” والدتها بخفة مرددة بتركيز قوي :
– وبعدين يا مامي، الأمير عمل إيه؟

أجابتها بشرود يئن :
– زعلها، بس قلبها مش قادر يزعل منه.

– عشان قلبها متأكد إنه بيحبها وما يقدرش يعيش وهي زعلانه منه.
ارتفعت الأنظار جميعها إلى مصدر الصوت، ليجدوا “مروان” والجًا إليهم وهو يحتضن باقة كبيرة من الورد الأحمر الذي تعشقه “هيا”. اعتدلت بجلستها بينما ابتعدا عنها الصغار قليلًا سامحين لوالدهم بأخذ مساحته الكافية للاعتذار لها وإبداء شديد ندمه.
جلس “مروان” على طرف الفراش مقابلًا لها بأعين فاضت بعشق يقيده الندم وهو يمد الباقة نحوها مغمغمًا بوله :
– آسف.. مش هتتكرر تاني.

كمن كانت تنتظر صافرة البداية لتتعالى شهقاتها بقوة وهي تردد بعتاب لائم :
– ده وعدك ليا يا “مروان”؟.. أول مرة ما يوم ما اتجوزنا أحس إن بابا اتوفى، أول مرة أحتاج حد أشتكيله وملاقيش.

كلماتها خنجر مسنون شق صدره منغرسًا في صمام القلب، ليتضاعف ندمه وتوسله بالصفح والغفران، وينزلق بسيقانه أرضًا ملتقطًا يدها يلثمها بندم شديد مغمغمًا :
– والله آسف، وعمري ما هزعلك تاني أبدًا، ولو حصل كده تعالى اشتكيني لنفسي وأنا
هجيبلك حقك.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية وهم الحياة الفصل الخامس عشر 15 بقلم خديجة احمد (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top