رواية دوبلير الفصل السادس عشر 16 بقلم فاطمة علي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

ابتسم “أحمد” ابتسامة جانبية متهكمة وهو يناول الأمين الهوية مرددًا بحزم :
– اكتب بياناته يا ابني.

واسترسل بكلماته مع “أمجد” مرددًا بثبات شديد :
– ندردش شوية كده على ما الأمين يظبط البيانات.. بقالنا فترة طويلة عندنا جرايم قتل كتيرة بنقيدها ضد مجهول بعد ما بنفشل في إيجاد القاتل.

قاطعه “أمجد” بنبرة ساخرة مرددًا :
– وجايبني أنا بقا عشان ألاقي القاتل ده!

ابتسم “أحمد” ابتسامة أكثر تهكمًا وهو يهز رأسه بنفي مرددًا بسخرية:
– أكيد لأ.. بس الجرايم كانت مرسومة بمعلمة، يعني مظبوطة بالميللي، القاتل مخطط لكل حاجة، وما سابش وراه خيط واحد يوصلنا ليه.

هز “أمجد” رأسه بنفاذ صبر وضيق صدر مرددًا : – أنا برضه مش فاهم إيه علاقتي بالموضوع ده.

مَدَّ “أحمد” يده بدرج مكتبه يتناول إحدى روايات “أمجد الصواف” يفتحها على صفحة مطوية من قبل ويقرأ كلماتها بتركيز شديد وبصوت مرتفع :
– أحد معامل تجهيز المخللات البلدية بمنطقة نائية بأطراف قرية صغيرة، ولج “حسن” كعادته أسبوعيًا إلى مخزنه الذي اختاره بتلك المنطقة البعيدة لبخس أجره، وقله تردده عليه، فهو يأتيه مرة واحدة أسبوعيًا يأخذ الطُرشي القديم ويصنع غيره معبأً هذه البراميل البلاستيكية الزرقاء اللون والكبيرة الحجم ويغلقها بإحكام شديد خشية تسرب الهواء إليها وفساد المنتج النهائي الذي يكتسب قوت يومه من بيعه وتوريده إلى محال المدينة، توقف “حسن” بباب المعمل مجعدًا أنفه باشمئزاز من الرائحة الكريهة التي عمت أرجاء المكان وهو يفتح بابي الغرفة على مصرعيهما مرددًا بامتعاض : – إيه الريحة المُقرفة دي، ليكون المخلل باظ، بس حتى لو باظ استحالة يكون بريحة الكلب الميت دي. وركض نحو براميل الطُرشي الممتلئة ينزع غطائها عنها واحدًا تلو الآخر وهو يدنو منها برأسه فاتحًا الكيس داخلها يشتم رائحته الطيبة ويلتقط إحدى قطعه يتذوقها بتلذذ كبير مرددًا بارتياح : – الحمد لله ده كويس.
ذهب إلى آخر يتفقده بقلق شديد ليجده هو الآخر طيب المذاق والرائحة، هكذا مع عشرة براميل كاملة ليتنهد برضا وسعادة مرددًا وهو يُشير نحو البرميل الأخير :
– لو جت على ده بس يبقى الحمد لله قوي.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية قلوب بريئة تنبض بالحب الفصل الحادي عشر 11 بقلم موني عادل - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top