دنى “أكمل” هو الآخر نحوها بصدمة وهو يردد بصرامة :
– شيلها خرجها برة يا “أمجد” على ما أكلم الريسبشن يبعت لنا دكتور.
مدَّ يده أسفلها يحملها لتتسمر بأرضها بصدمة يرفض تصديقها، فالأرض تحتها ملوثة بسائل لزج علق بظهر كفه الذي سحبه يحدقه بلا تصديق صرخت له أحداقه الجاحظة وهو يدنو برأسه نحوها ثانية يهزها بقوة صارخًا :
– “نيللي”.
جذب ذراعها من أسفل فستانها ليجد الدماء متخثرة بأوردته المقطوعة ليضمها إلى صدره صارخًا بقوة :
– “نيللي”.
استدار نحوه شقيقه بصدمة وهو يطوف أرضية المرحاض الملوثة بدماء ابنة عمه، معشوقة شقيقه التي تدل جميع المؤشرات والدلائل أنها قد فارقت الحياة.
ركض “أكمل” نحو “شقيقه” بصدمة وهو يجذبها من بين ذراعيها هاتفًا :
– اهدى يا “أمجد”.. ابعد خليني أطمن عليها..”أمجد”.
كانت العلاقة طردية بينه وبين شقيقه، فكلما جذبها منه كلما زادت قوة تعلقه بها، شدد من احتضانها كمن يرغب في أن يشق صدره وينفيها به، تعلق بها وتشبث رافضًا الانصياع لتوسلات شقيقه التي ذهبت سُدى، لينهض من مكانه بعدما وجد صديقاتها تدلفن إلى الداخل وتهليلات السعادة والفرح تسبقهن إليها.
توقفن تمامًا أمام “أكمل” الهلِعة هيئته، لتنصهر التهليلات وتذوب بحلقهن، قبل أن تشهق إحداهن بصدمة حينما لمحت دماء “نيللي” تسيل بأرضية المرحاض. صُوبت جميع الأنظار نحوها بدهشة، لتتبع مسار أنظارها مستقرة نحو جسد صديقتهن، لتعلو شهقات الذعر والهلع بجوف الجميع، وتسود حالة من الصراخ بينهن.
حاول “أكمل” السيطرة على الموقف وإخراجهن إلا أن صراخهن قد جمع ما تبقى من العائلة.