توقف أمام باب الغرفة يدق بابها ليفاجئ به مواربًا، قطب جبينه دهشة وهو يدفعه قليلًا والجًا بحذر، مطوفًا المكان كله بأعين مستنكرة لحالة الهدوء هذه وهو يردد : – “نيللي”.. “نيللي”.
توقف بمنتصف الغرفة مرددًا بتعجب وهو يمط فمه باستنكار :
– هما راحوا فين؟!.. هي دي الأوضة اللي مكانش فيها مكان من أصحابها والميك أرتيست!
استدار برأسه نحو باب المرحاض يلمح طرف صغير من فستانها، اتسعت ابتسامته وهو يخطو نحوها بسعادة داقًا بابها مغمغمًا :
– “نينو”.. “نينو”.
لا جوابٍ يأتيه، ليبدأ الشك يساور قلبه، فتعلو طرقاته كما نداءاته :
– “نيللي”.. “نيللي”.
ولج إليه شقيقه الأكبر “أكمل” ذو الأربعون ربيعًا، والذي يشبهه “أمجد” إلى حد كبير، لتعلو الدهشة قسماته وهو يردد بتساؤل :
– فيه إيه يا “أمجد”.. منزلتش انت و” نيللي” ليه؟!.. البنات تحت بيقولوا إنها جهزت.
حرك “أمجد” رأسه بنفي وهو يدفع باب المرحاض بجسده مرددًا بقلق شاب نبرته :
– “نيللي” مبتردش.
عقد “أكمل” جبينه بدهشة وهو يغمغم مستنكرًا : – يعني إيه مبتردش؟!
لم ينتظر الإجابة كثيرًا فباب المرحاض قد إنصاع لضربات “أمجد” مُعلنًا استسلامه، لتتسع عيناه صدمة حينما وجدها تفترش الأرض بفستانها الأبيض، ركض نحوها صارخًا وهو يدنو منها ممسدًا وجنتها بيده برفق مغمغمًا بلهفة :
– “نيللي”.. “نينو”.