تنهد بأسى وهو يردد بشجن صاحب أحرفه: – تظهر أي أدلة جديدة في القضايا دي، أو حتى أي حد من الجُناة الأصليين يظهر.
تنهدت “داليدا” بغصة تحرق قلبها، ليحمحم “عبد الرحمن” بتردد :
– ممكن اتكلم معاكي في موضوع؟
حركت رأسها بتأكيد مغمغمة بصدق:
– أكيد طبعًا يا حبيبي.. خد راحتك.
ازدرد ريقه بتوتر لاحظته شقيقته من حركة تفاحة آدم بعنقه، لتردد بتعجب :
– الموضوع صعب قوي كده؟!
سحب نفسًا عميقًا وهو يردد برجاء :
– توعديني الأول إنك هتسمعيني للآخر، وإنك هتنفذي رجائي وطلبي ده.
زوت “داليدا” ما بين حاجبيها بجدية وهي تردد بترقب :
– سامعاك.
ربت على يدها برفق مرددًا بتوسل:
– اوعديني الأول.
حركت رأسها بموافقة مغمغمة بتأكيد:
– أوعدك.. اتكلم بقا، خوفتني على فكرة.
هز رأسه بنفي مرددًا بنبرة حانية :
– ما تخافيش يا حبيبي.. الموضوع هو ماما.
اشتعلت أعينها غضبًا وهي تسحب يدها بقوة من بين يديه التي تشبثت بيدها بقوة، لتصرخ به بحدة :
– قولتلكوا مليون مرة إني ما ليش أم.
أجابها بنبرة أكثر حنوًا وهو يمسد يدها المتشنجة بين كفيه:
– إنتي وعدتيني.. والله لو شفتيها هتنسي كل اللي عدى علينا واللي مرينا بيه.
هتفت به بحدة مستنكرة :
– أنسى!.. أنسى إيه بالظبط يا “عبد الرحمن”.. قولي.