ولج “عبد الرحمن” إلى الداخل وهو يوصد الباب خلفه برفق مرددًا بعطف :
– بابا قالي إنك حابسة نفسك في الأوضة من وقت ما رجعتي من الشغل، فيه حاجة مضيقاكي؟
حركت رأسها بنفي مرددة بود:
– لا يا حبيبي، شوية مشاكل بسيطة في الشغل، بس كله هيعدي بإذن الله.
جلس بطرف تختها مرددًا بيقين :
– بإذن الله تعالى يا حبيبتي.
جلست جواره بهدوء تحمحم بتردد أعانها عليه شقيقها بإيماءة تشجيعية من رأسه، لتسترسل هي بجدية :
– سمعت عن قضية “أمجد الصواف”؟
أجابها بجدية وهو يعتدل بجلسته حتى أصبح مواجهًا لها :
– آه طبعًا، دي هتكون قضية رأي عام.
اعتدلت هي الأخرى بجلستها وهي تطوي ساقها أعلى الفراش جانبها مرددة بلهفة استشعرها شقيقها:
– يعني إيه؟.. كده هيتحكم عليه؟
استند “عبد الرحمن” بيده على الوسادة جواره مرددًا بجدية :
– كل شيء وارد طبعًا.. القضايا صعبة ومحبوكة، وبأدق التفاصيل، يعني استحالة يكون توارد خواطر وأفكار، لو قضية واحدة هنقول ممكن لكن أربع قضايا كلها كتب تفاصيلها بنفسه، وأكد في التحقيق إن محدش عايش معاه في البيت ولا حد يقدر يدخل شقته، وإن شغله كله على اللاب توب، والملف بباسوورد، يعني قدم للنيابة أدلة إدانته على طبق من دهب.
تجمدت دمعة متمردة بأحداقها حاول شقيقها تجاهلها كي لا يخجلها، لتردد بحشرجة :
– طب والعمل إيه؟