باغته “عاصم” بسؤال آخر :
– عندك شهود على كلامك ده؟
أردف “أمجد” بسخط شديد:
– شهود إزاي يا فندم وأنا في الوقت اللي حصلت فيه الجريمة زي ما بتقول كنت راكب عربيتي بلف بيها في الشوارع.
استرسل “عاصم” في الأسئلة عن كل التهم الموجهة إليه، واستطرد “أمجد” في الإجابات الوافية حتى مضت ساعة كاملة، ليزفر “عاصم” زفرة قوية مرددًا:
– هل لديك أقوال أخرى؟
هز “أمجد” رأسه بيأس أقوى، ليسترسل “عاصم” موجهًا حديثه إلى الكاتب :
– قررنا نحن “عاصم الخلفاوي” وكيل النائب العام بحبس المتهم “أمجد الصواف” أربعة أيام على ذمة القضية ويُراعى التجديد في الميعاد.
أطبق “أمجد” أجفانه بأسى وهو يغمغم متضرعًا :
– يارب.
ضغط “عاصم” الزر المجاور له مستعديًا العسكري الذي حاوط معصم “أمجد” بأحد نواحي الأصفاد والناحية الأخرى حاوط بها معصمه واصطحبه إلى السجن.
غادر “أمجد” وتبعه المحامي بأسى، ليستقبلهم “أكمل” هاتفًا بلهفة :
– عملتوا إيه؟..
طأطأ المحامي “رأسه” مرددًا بخفوت :
– أخد أربع أيام على ذمة القضية.
ارتجف جسد “أكمل” بقوة، ليستند بيده على الحائط خلفه وهو يتابع أثر شقيقه الذي غادر صُحبة رجال الشرطة.
*********
كانت “داليدا” بغرفتها تأكل الأرض ذهابًا وإيابًا تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي متوسلة أية معلومة تثلج صدرها، في انتظار وصول تقارير جميع هذه القضايا التي نشرها “إياد” سابقًا، ليقطع توترها هذا دقات خفيفة بباب غرفتها تبعه ولوج “عبد الرحمن” الذي أطل برأسه من فتحة الباب مرددًا بابتسامة خفيفة: – ممكن أدخل.
جاهدت لرسم ابتسامة خفيفة بشفاهها وهي تردد بحنو:
– أه طبعًا يا حبيبي اتفضل.