استقامت بجذعها تتخصر خصرها بإحدى يديها بكبرياء مرددة بتعالٍ:
– ولا حاجة، كنت هتتجوز واحدة تانية، بس أكيد مش “هيا سمير” يعني.
انفرجت ابتسامة واسعة بثغره وهو يتابعها بوله صامت، لتتذكر هي مستطردة وهي تجلس على طرف المكتب أمامه متمسكة بيده :
– صحيح.. أنا قدمت على أجازة مفتوحة.
حرك “مروان” رأسه بدهشة مرددًا بتعجب :
– ليه؟!.. لو عشاني أنا خلاص والله..
وضعت راحتها أعلى فمه تستوقفه مرددة بجدية :
– خالص والله، أنا بس اللي بفكر أفتح عيادة خاصة بيا، وهعملها لطب نفسي الأطفال بس، دول اللي بعرف أتعامل معاهم كويس.
كان يرمقها بتركيز شديد وهو يستنشق رائحتها العالقة بيدها دون أن يتفوه بحرف واحد، لتحرك هي رأسها بتعجب مرددة باستنكار:
– إنت ما بتردش عليا ليه؟
أشار بسبابته نحو كفها بتعجب، لترفعه عنه مسرعة وهي تردد بأسف :
– معلش الكلام خدني ونسيت.
نهض مروان من مقعده يحاوط خصرها بذراعيه بعشق هامسًا بكلمات ذات مغزى :
– وأنا هفكرك حالًا.