**********
بينما كان “مروان” يجلس بغرفة مكتبه يتابع أخبار فيلمه التي تملأ جميع المواقع الإلكترونية بسعادة غامرة، فغالبها مدح ودعم للفيلم، وقليلها نقد ساخر منه. ولجت “هيا” تحمل بين يديها صينية صغيرة محملة بكوبين من الشاي وضعتها أعلى المنضدة الصغيرة أمامها وهي تجلس متجهة بجسدها نحو زوجها ومستندة بكلا ساعديها أعلى سطح المكتب مرددة بتساؤل :
– ها.. إيه الأخبار؟
تنهد “مروان” براحة شديد وهو يطوي حاسوبه النقال رامقًا إياها بسعادة مرددًا :
– الأخبار عظيمة جدًا، أكتر مما كنت أتوقع كمان، الكل بيشكر في الفيلم رغم إنه لسه ما نزلش جماهيري.. عارفة، أنا مراهن على نجاح الفيلم ده، نوعية جديدة أول مرة تتعمل في مصر، “أمجد” عامل حبكة ملهاش حل، الرواية ناجحة جدًا، فتخيلي لما تتحول لفيلم هيحصل إيه؟
ناولت “هيا” زوجها كوب الشاي بملامح ممتعضة متجهمة وهي تردد بتقزز شديد:
– مش عارفة إزاي ناس تقرأ أدب دموي زي ده، وإزاي جمهور يتفرج على كده أصلًا.
تعالت ضحكات “مروان” الساخرة وهو يردد بجدية :
– زي ما بيتفرجوا على الأفلام الامريكاني اللي كلها أشباح وزومبي، وقتل ودم، وبتجيب عندنا إيرادات عالية كمان لما بتتعرض هنا، فما بالك بقا لما يطلع منتج مصري بأبطال مصرية ينافس الأعمال دي.