أومأ له “عبد الرحمن” برأسه بموافقة وهو يردد بجدية :
-أوامرك يا فندم.. بإذن الله نقبض عليهم ونقفل القضية المعقربة دي.
زفر “أحمد” زفرة قوية وهو يردد بهدوء :
– شغل شهور وأيام طويلة.. كنا كل ما نقرب منهم نرجع تاني لنقطة الصفر.
تنهد “عبد الرحمن” بقوة وهو يهتف بحنق شديد؛
-أنا كل ما أفتكر كل مداهمة عملناها وطلعت في الفاضي أبقى نفسي أمسك الحيوان ده وأديله طلقة في نص راسه.
انفرجت ابتسامة جانبية متهكمة بفم “أحمد” وهو يفرك بقايا سيجارته بمنفضة السجائر خاصته مرددًا بنبرة عميقة :
– وقته جاي.. اتقل انت بس.
استرخت خلايا جسد “عبد الرحمن” تلقائيًا وهو يردد ببعض من التشفي :-أهي كل التسجيلات بإذن نيابة أهو، لما نشوف هيخرجوا منها إزاي؟
ضغط “أحمد” الزر جواره مستدعيًا العسكري الذي ولج مؤديًا تحيته المعتادة، ليردد الأول بهدوء :
– اتنين شاي مظبوط يا ابني.
أومأ العسكري الذي جاهد للتسمع لحديثهما برأسه بموافقة وهو يردد بتحية عسكرية :
– أوامر سيادتك يا فندم.
واستدار مغادرًا، ليردد “عبد الرحمن” مستنكرًا:
– أنا مش عايز أشرب شاي.
سحب “أحمد” نفسًا عميقًا وهو يسترخي في مقعده مغمغمًا بهدوء :
– لأ عايز تشرب شاي.