رواية دوبلير الفصل الخامس 5 بقلم فاطمة علي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

خطت “رقية” نحو مكتب “هيا” وهي تغمغم بحرج وتردد :
-أنا عارفة إنك كان عندك حالات النهارده كتير، وعارفة إنك تعبتي قد إيه.. بس المريض اللي في غرقة ٢٠٧ ثاير وبيكسر في كل حاجة.

حركت “هيا” رأسها بتساؤل مغمغمة :
– وفين دكتور “مراد”؟!.. هو المسئول عن الحالة دي.

حركت الفتاة رأسها بنفي مرددة :
– للأسف دكتور “مراد” أجازة النهارده، اتصل وبلغ إنه مش هيقدر يجي.. اشتباه كورونا.

تنهدت “هيا” بقوة وهي تعتدل بمجلسها قبل أن تنهض بهمة وحماس مرددةً :
– تمام.. هروح أشوفه.

وغادرت مكتبها متجهة صوب الغرفة المقصودة والتي ما أن اقتربت منها حتى أزعجها هذا الضجيج الصاخب داخلها. أدارت المقبض ودفعت الباب بحدة بعض الشيء والجة إلى الداخل تُغلق الباب خلفها وتستند بكامل جسدها عليه مطوفة جنبات الغرفة الفوضوية بأحداقها الجامدة حتى استقرت نحو ذلك الشاب العشريني المشوهة احدى وجنتيه، إلا أنه كان يتمتع بهالة مميزة من الجمال والجاذبية.
وجودها كان له والعدم واحد، فثورته مازالت مشتعلة ولم تُخمد أو تهدأ بعد، بل تضاعفت حينما وجدها أمامه مباشرة ليحمل آخر ما تبقى من مزهريات ويُلقيها صوبها بقوة. تسديدته كانت تُدرس بأعرق مدارس كُرة القدم فقد حققت هدفها وارتطمت برأس “هيا” تمام لتتسع أحداقها حتى كادت أن تخرج من محجريهما وهي تتلمس ذلك السائل الدافيء الذي يسيل نحو طرف فمها. تحسسته جيدًا وأدركت هويته بمجرد اللمس فلم يَعُد لإبصارها مُهمة فقد بدأ يقل تدريجيًا حتى انعدمت الرؤية تمامًا وهي تسقط أرضًا مغشيًا عليها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ويدور الزمن الفصل السابع عشر 17 بقلم عبدالحي سميحي – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top