اشتعلت أعينها غضبًا وهي تهب من مقعدها صارخة به بقوة :
-أنا مش هقبل نبرة السخرية اللي في كلامك دي.. وأه هفيدك بخبراتي اللي يمكن مش عندك.. هقولك إن رواياتك الدموية اللي نجحت نجاح باهر زي ما حضرتك بتقول واللي للأسف اتحولت لأفلام قدرت تخرج لنا الآلاف زي أبطالك.. خرجت لنا سفاح الإسماعيلية اللي دبح راجل بريء في وسط الشارع..وغيره كتير وكتير.. سواء عرفنا بجرايمهم دي أو ما عرفناش.. الكتاب أمثالك هما السبب في اللي إحنا وصلناله.. وأنا غلطانة إن ضيعت وقتي معاك.. عن إذنك.
كان يتابعها بثبات تام، ولم يُصدر أي ردة فعل ، استمرت أحداقه تتابعها بجمود حتى التقطت جوالها وحقيبتها وغادرت المكتب صافعة الباب خلفها بقوة، ليلتقط فنجان قهوته يستنشق رائحته بتلذذ وكأن شيء لم يكن