رواية دوبلير الفصل الثاني عشر 12 بقلم فاطمة علي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

تباطئ تدريجيًا حتى توقف تمامًا وهو يحتضن الكيس بيديه المدممة لاهثًا بأنفاس متسارعة، ليردف “عز الدين” مستنكرًا :
– من إمتى وإنت بتلعب بالشكل ده؟!،. وبعدين فين قفازاتك مش لابسها ليه؟

تنهد “عبد الرحمن” بقوة وهو يحرك رأسه بنفي مرددًا بتقطع :
– مفيش يا حبيبي.. أنا اللي سرحت في التمرين.

استدار والده نحو منضدة جانبية صغيرة يعتليها صندوق بلاستيكي معبأ بأدوات الإسعافات الأولية فالتقطه وعاد نحو ابنه يتناول يده ويُجلسه أعلى السرير أمامه وهو يفتح الصندوق متناولًا منه قطعة من القطن التي بللها بكثير من المعقم ينظف بهما جروح يد ابنه الذي تجعدت معالمه ما أن مَسَّت القطنة بشرته، ليردد والده بتساؤل :
– موجوع؟

انفرجت ابتسامة جانبية متهكمة من فم “عبد الرحمن” وهو يردد بسخرية :
– ياريت كل الوجع كده يا بابا.

انصب تركيز “عز الدين” على جرح ابنه وهو يردد كلمات ذات مغزى:
– مهما كان الوجع مسيره يخف، ومهما كان الجرح مصيره يطيب يا ابني.

حرك “عبد الرحمن” رأسه بنفي مرددًا بأسى :
– فيه جروح متجددة يا بابا، عمر وجعها ما يقل، بالعكس ده ممكن يزيد لحد ما يموتنا.

أنهى والده عمله وأغلق الصندوق جانبه مرددًا بعطف :
– مفيش جرح بيفضل على حاله يا ابني، زي ما مفيش حد بيفضل برضه على حاله، التغيير سنة الكون، كل ما بنكبر وبنفهم بنقدر نغفر ونسامح، وأفضل غفران اللي بيكون عن قوة، اتعلم تصفح وتغفر وإنت قوي وإنت مستغني، قبل ما يجي اليوم اللي فيه قوتك دي تخونك، ويومها هتحس بالذنب طول عمرك..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية حضرية البدوي الفصل الثاني 2 بقلم اوليفيا - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top