ولج إليها والدها متعجبًا وهو يغمغم بابتسامة واسعة :
– مين بس اللي مزعل الجميل؟
أغلقت حاسوبها وأوضعته جوارها وهي تغمغم بتذمر طفولي :
– ده واحد كده كان المفروض أعمل معاه شغل للمجلة.
جلس والدها قُبالتها وهو يرمقها بحنو مرددًا :
– وبعدين؟
حركت رأسها بحنق وهي تردد بحدة :
– حاولت أعمل معاه الانترڨيو وكل مرة تطلع حاجة تبوظها، بعت له واتساب باقي الأسئلة شافها ومردش.
تنهد “عز الدين” تنهيدة هادئة وهو يطوفها بنظراته الحانية لعدة ثوانٍ قليلة قبل أن تهز هي رأسها بفضول، فيتمتم هو بسعادة أكبر :
– كل سنة وانتي طيبة يا قلب بابا.. النهارده عيد ميلادك.
رفعت هاتفها تتفقد ساعته ثانية، لتجدها قد تخطت الثانية عشر صباحًا، اتسعت ابتسامتها سعادة تضاعفت ما أن تسلل إلى مسامعها صوت توأمها وشِقها الثاني والذي هتف بتذمر طفولي مصطنع :
– طب وأنا يا والدي؟
اتجهت الأنظار نحو “عبد الرحمن” الذي تحول تذمره الطفولي إلى ابتسامة سعادة وفرحة حينما وجدها تركض إليه دافعة جسدها بين ذراعيه باحتضان قوي هاتفة :
– كل سنة وانت طيب يا “بودي”.
شدد من احتضان شقيقته للحظات وهو يمسد على خصلاتها المنسدلة بحنو متمتمًا بخفوت :
– كل سنة وانتي طيبة يا قلب “بودي”.