التفتت “داليدا” حولها بسخط حتى وقعت أنظارها على باب غرفة مكتبه، فركضت نحوه تفتحه بقوة والجة إياه بلهفة مرددة :
– “أمجد” اللي باعتني ليك.
نهض من مقعده بدهشة وهو يتجه نحوها متلهفًا يُشير إلى “نغم” التي تبعتها بغضب بالخروج وإغلاق الباب خلفها، ليقترب منها مرددًا بتوق:
– هو عامل إيه؟، حاولت أقابله بس رفض يقابلني.
ارتسمت
ابتسامة خفيفة بمحياها وهي تحاول إلتقاط أنفاسها بقوة مُشيرة نحو المقعد جوارها مرددة :
– أقعد بس وأحكيلك على كل حاجة.
اتجه “أكمل” نحو البراد الصغير بمكتبه يتناول منه زجاجة عصير ويتجه بها نحو “داليدا” مرددًا بفضول كبير وهو يناولها إياها:
– أقدر أعرف حضرتك مين؟
كانت أنفاسها قد هدأت قليلًا، وتناولت منه الزجاجة تضعها أعلى المنضدة الصغيرة أمامها مرددة بصرامة :
– مش وقت عصير خالص، أنا “داليدا الشهاوي”، تقدر تقول صديقة لـ “أمجد”، ولسه جاية من عنده حالًا.
حاول “أكمل” سؤالها عن حاله، لتستوقفه مرددة بجدية :
– هو كويس، وهو كمان اللي بعتني ليك عشان تساعدني.
حرك “أكمل” رأسه بتساؤل مغمغمًا :
– أساعدك في إيه؟
أجابته بحزم :
– إثبات براءة “أمجد” وتسليم المتهم الحقيقي للعدالة.
جلس “أكمل” مقابلها وهو يهتف باهتمام شديد :
– هو مين؟