اقتربت “هيا” بجسدها منه أكثر وهي تصطنع معالم الإجرام مرددة باستنكار:
– عشان تروح تتعالج منه وتخرج عن سيطرتي؟
ازدرد “مروان” ريقه بتوتر وأنفاسها الحارة تلفح بشرته بقوة وهو يحدق بتركيز عميق قبل أن تسقط أنظاره على شفاهها المنفرجة لتتحول نظراته إلى نظرات أكثر خبثًا ووقاحة وهو ينقض عليها بقبلة انقطعت لها أنفاسها للحظات طويلة قبل أن تعلن رايات استسلامها له وتسترخي جميع خلاياها المتشنجة وتبادله بقبلة أكثر عشقًا.
****************
كان “أمجد ” يحتسي قهوته الصباحية في مقهاه المفضل وهو يتصفح بعض الأخبار الإلكترونية الخاصة بنجاح روايته وترشحه لأحد الجوائز الأدبية الكبرى، ليجد من يقترب منه بهدوء مرددًا بابتسامة واسعة : – أستاذ “أمجد الصواف”؟
ما أن تسللت تلك الكلمات إلى مسامعه حتى رفع رأسه نحو صاحبها هذا الرجل الأربعيني ذو البشرة الحنطية والشعر الأسود الذي غزاه شيب قليل، وجسده العريض الذي يُزيد من ضخامته قليلًا والذي طوفه “أمجد” من أعلاه حتى أخمص قدميه مرددًا بابتسامة متوارية :
– أؤمرني.
ازادت ابتسامة الرجل اتساعًا وهو يرفع يُسراه إلى صدره مرددًا بود كبير :
-حضرتك مش عارفني؟
قطب “أمجد” جبينه ببعض الضيق ماطًا شفاهه بلامبالاة مردفًا :
-لا والله محصليش الشرف.