تسللت رائحتها المميزة إلى أنفاسه الهادئة ليسدل أجفانه للحظات متلذذًا عطرها قبل أن يرفعهما ثانية متمتمًا بعشق :
– “هيا”.
ترددت أصداء كلمته بأذنها للحظات وهي تقترب منه حاملة بيدها فنجان قهوته الصباحي مرددة بابتسامة واسعة :
– هو فيه غيرها؟
اعتدل ليجلس وهو يضع حاسوبه أعلى سطح المنضدة أمامه مطوفًا إياها بنظرة عشق وله هامسًا بسعادة :
– لأ طبعًا.. بس إيه الصباح الفل ده.. دكتورة “هيا سمير ” بذات نفسها جايبالي قهوتي!
ناولته إياها بنظرة طفولية متذمرة وهي تغمغم بدلال :
– طب بذمتك بتشرب قهوة حلوة كده من إيد حد غيري؟
رفع يده الحرة يلتقط يدها، يقربها من شفاهه ويطبع عليها قبلة ممتنة، عاشقة هامسًا :
– لأ طبعًا.. مهما أشرب أغلى أنواع القهوة وفي أغلى الكافيهات مفيش فنجان بيعدل دماغي غيرك ففنجانك انتِ يا “يوكا”.
ورفع أنظاره لها بصدمة مستطردًا بهلع :
– توعي تكوني بتحطي فيه مخدرات.
ضيقت “هيا” أعينها بتفكير للحظات قبل أن تميل بجذعها نحوه محاصرة إياه بكلا ذراعيها المستندة على ظهر الأريكة خلفه وهي تبدل نبرة صوتها الناعمة لنبرة أكثر إجرامًا :
– ما هو الكيف بيذل صاحبه، وكان لازم أسيطر عليك وأخد كل أملاكك ليا ولعيالي.
انكمش جسد “مروان” بين يديها وهو يرمقها بنظراتٍ هلعة مغمغمًا بتلعثم :
– أنا كنت حاسس.. ما هي ظبطة الدماغ دي مش بريئة.. قوليلي أنا بقيت مدمن إيه؟