وهمس جواره بصرامة :
– أختك وإتعصبت عليك، والتانية خطيبتك وما ينفعش تشوفك محني، إرفع راسك لفوق.
التفت “إياد” نحوه يرمقه بحزن، ليجده مستقيمًا بنظراته يتلاشى النظر إلى ضعفه مرددًا بمشاكسة :
– إنت عايز خطيبتك تغير رأيها ولا إيه؟
اتسعت عينا “إياد”، وتدلى فكه وهو يهتف بصدمة كبيرة :
– إيه!.. دا أنا أطبق عليها رواية من رواياتك اللي واكلة دماغ أمي بيها.
تعالت ضحكات “أمجد” المرحة وهو يردد بسخرية :
– واتدبس أنا بقا في القضية.
لتقاطعهما تركض نحوهما بسعادة متقافزة بصيحات إعجاب :
– أنا مش مصدقة نفسي، أنا قدام أستاذ “أمجد الصواف” بذات نفسه.
لمعت عينا “أمجد” سعادة وهو يلتفت نحو “إياد” خجلًا قبل أن يعود إليها بأنظاره مرددًا :
– أنا اللي مش مصدق نفسي إني واقف قدام قارئة نهمة زيك كده.
ظلت تتقافر أمامه بسعادة وهي تقص له أحداث رواياته بالتفصيل، متغزلة في أبطالها التي عشقتهم جميعًا، ليردد “إياد” بغضب مصطنع :
– ما تعملي حساب إني واقف قدامك، ولا روحي لأبطالك دول خليهم يخطبوكي.
التفتت نحوه بعشق مرددة بأسف :
– مش قصدي والله، بس أنا مش مصدقة نفسي.
زفر “إياد” زفرة قوية وهو يجذب يدها بعيدًا عن “أمجد” مرددًا :
– معلش يا أستاذ “أمجد”، هشوف بس الأخت اللي مش مصدقة نفسها على ما توقع لها على الروايات دي.