وغادر مسرعًا دون الإنتظار لجوابها وهو يغمغم هامسًا:
– لو فضلت قدامها بالشكل ده أكيد هتاخد بالها، ومش هي بس، دي أمة محمد كلها هتاخد بالها.
ظلت تراقبه وهو يغادر وعلامات الدهشة والإستنكار تنهش معالمها، لتجده ينضم إليها مرددًا بجمود :
– إزيك يا أنسة “داليدا”.
التفتت نحوه بإبتسامة مرتبكة خجلة وهي تردد :
– إزي حضرتك يا سيادة الرائد.
ناولها “أحمد” كأس من العصير وبيده الأخرى كأسه الخاص مرددًا بعتاب :
– برضه سيادة الرائد؟.. أعتقد إننا اتفقنا هنكون أصدقاء، مش عشان طلبي إتقابل بالرفض يبقى علاقتنا تكون رسمية ومتوترة بالشكل.
تناولت منه الكأس بإبتسامة خفيفة مرددةً :
– شكرًا.. أكيد يشرفني طبعًا، ومفيش توتر ولا أي حاجة.
وحاولت الفرار منه بأنظارها التي تلاقت مع أنظاره الباردة رغم شرارة الغيرة التي اشتعلت بقاعها، لتتسع إبتسامتها قليلًا بشكل لفت أنظار “أحمد” الذي تتبع بنظراته أنظارها حتى استقر أخيرًا نحو “أمجد”، فالتفت نحوها ثانية مرددًا بتساؤل :
– تعرفي “أمجد الصواف” منين؟
التفتت نحوه بأنظارها المتعجبة وهي تردد بإستنكار واضح :
– أفندم!.. يعني إيه أعرفه منين؟
حرك “أحمد” رأسه بنفي مرددًا بجدية :
– شفتك واقفة معاه من شوية، ودلوقتي بينكم نظرات.