حمحم بهدوء يجلي أحبال صوته المتراخية مرددًا بثبات جاهد له:
– زميلك وخطيبته.
ضيقت أحداقها بتعجب وهي تردد بإستنكار كبير :
– وإنت تعرفهم أصلًا.
حرك رأسه بنفي وهو يضع يده في جيب سروال حلته السوداء مرددًا :
– خالص.. بس إنتي لما كلمتني عشان الدعوات، بعدها بنص ساعة لقيت واحد بعتلي رسالة شكر على ماسينجر وعرفني عن نفسه، طبعًا صورته كان واضحة، وإحنا ككتاب بنركز شويتين تلاتة في الحاجات دي.
حركت رأسها بتأييد وهي تغدقه بإبتسامة عذبة مرددة :
– أنا كمان حابة أشكرك جدًا، إنت مش عارف الموضوع ده فرحه قد إيه، وهنتعبك شوية كمان إنك توقع الروايات لخطيبته أصلها من أكبر القراء عندك.
حرك يده التي تحتضن كأس العصير بنفي مرددًا بسعادة كبرى :
– بالعكس، أنا هكون مبسوط جدًا وأنا بقابل ناس مؤمنة بكتاباتي وبتحبها، وكمان حابب أشوف الجيل الصغير ده بيفكر إزاي وشايف كتاباتنا إزاي، إيه أكتر حاجة بتشدهم، إيه بيضايقهم.. يعني أنا المستفيد الأكبر في الموضوع ده.
تعالت ضحكات خفيفة من جوف “داليدا” وهي تردد بمشاكسة:
– حلو قوي، كده إنت مديون لي.
شرد في ضحكتها للحظات قليلة نجح في وئدها وهو يلتفت للخلف مُشيرًا نحو “مروان” و “هيا” اللذان كانا يتخذان ركنًا بعيدًا يراقبا منه وجوه الجميع مرددًا بجدية :
– لازم أشوف “مروان” حالًا، شوية وهرجعلك.