رواية دوبلير الفصل التاسع 9 بقلم فاطمة علي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

ضيقت عيناها بصدمة جديدة من سلسلة صدماتها الأخيرة، لتهتف بثورة بثت نيرانها بأوردتها :
– دي الرجالة الزبالة.. الرجالة المريضة.. مش ذنبنا إننا عايشين وسط أمثالهم، ولا ذنبنا إن ربنا خلقنا ستات، ليه بتعلقوا نزواتكم علي شماعة الست، ليه دايمًا إحنا المُخطئين، والمُلامين؟

اعتصر بقبضاته كتفيها وهو يهزها بقوة صائحًا :
– ده واقع و عمره ما هيتغير، وأنا مش هسمح إن الواقع ده يحصل مع الإنسانة اللي شايلة اسمي، عشان كده تنسي شغلك ده تمامًا.

ودفعها بعيدًا عنه مغادرًا الغرفة، ليتركها قد تملك الخذلان من قلبها وجسدها الذي سمحت له بالانزلاق أرضًا وسط شهقات مكتومة أخذت في التصاعد تدريجيًا حتى انطلقت صرخة دوت أصدائها بالمكان كله.
*******************
كان يركض لاهثًا كمن يسابق الموت وأنفاسه تعلو وتهبط بتلاحق شديد كاد أن تنفجر له مضخته التي تجاهد للحفاظ على أوردتها وشراينها، صور متلاحقة تمضي أمامه، وأصوات متداخلة تصدح برأسه، جميع شخوص رواياته تتصارع بحلقة مصارعة كبرى، جميعهم يقتلون بعضهم البعض بلا شفقة أو رحمة، دماء تتناثر، وأعضاء تتطاير وأحداقه هو تشتعل حقدًا، سبابته تواصل الضغط على زر السرعة بآلة الركض، تجاوز السرعة المحددة بلاوعي، أصبحت تشكل خطورة كبيرة على وظائفه الحيوية ليتدخل مدربه بصدمة ويضغط زر تقليل السرعة صارخًا به باستنكار :
– انت اتجننت يا “أمجد”؟.. ده اسمه انتحار، قلبك ممكن ينفجر من المجهود الزيادة ده.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية الهجرس الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم رواء هادي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top