ابتسم “أحمد” ابتسامة جانبية متهكمة وهو يردد بسخرية :
– وانت كده بقا جبت حقك؟
حرر “مالك” ضحكة ساخرة وهو يُجيبه بتعالٍ :
– آه طبعًا جبت حقي، وجبته وأنا في غاية السعادة، لو شفت نظرات التوسل والذل اللي كانت في عينيهم وهما بيموتوا كنت اتأكدت إني خدت حقي، بس عارف إيه اللي كان مضايقني في الموضوع ده؟
حرك “أحمد” رأسه بنفي، ليسترسل هو بحقد كبير :
– إني برضه رغم كل اللي عملته فضلت نكرة ومحدش فكر فيا، ولا حد ربط بين الحوادث دي وقدر يوصل لقضيتي، كأني كلب مالوش أي قيمة، رغم الأسماء دي بالظبط هي اللي ما كلفتوش خاطركم حتى تقبضوا عليها وتحاكموها بتهمة قتلي!
أجابه “أحمد” باستنكار متهكمًا:
– تفتكر ماحولناش ندور على رابط بينهم الأربعة، أو أي صلة كانت صداقة أو معرفة أو أي حاجة، بس فعلًا ما كانوش يعرفوا بعض، كل واحد فيهم من مكان ومن طبقة مختلفة عن التاني خالص.
تعالت ضحكات “مالك” الساخرة وهو يلوح بيسراه هاتفًا:
– أصل “نزيه بيه سيف الدولة” كان عنده عادة حلوة شويتين، كان بينزل الشارع يصطاد من كل مكان عيل قذر زيه، ويروحوا مزرعة بابي يعملوا حفلة من إياهم، أصل مزاجه كان كده بقا..
واستطرد بحقد وغل دفين :
– عشان كده قررت أبعتهم كلهم جهنم وأكون أنا الخازن عليهم، كلهم راحوا بأمان وما تعذبوش في موتتهم، بس الحيوان اللي كان سايق هو طلعت عنيه بإيدي دي، عشان شافني وأنا غرقان في دمي وسابني وجرى، قطعته بإيدي عشان يعرف يعني إيه حتة من جسمه تتقطع، كنت ليهم عزرائيل ومالك مع بعض.