واستقل المصعد ضاغطًا زر هبوطه وهو يحاول مرة أخرى الوصول إليها لكن دون جدوى، ليغمغم بحيرة :
– اتصل بـ “عبد الرحمن” وأحكيله، ولا هبقى كده بقلقه على الفاضي؟
صمت قليلًا شاردًا، ليتخذ قراره مع فتح أبواب المصعد ويغادره وهو يدق رقم “عبد الرحمن” يطلب منه مقابلة على الفور.
دقائق قليلة و كان “إياد” يتوقف بسيارته جانبًا خلف سيارة “عبد الرحمن” ويترجل عنها غالقًا إياها بهرولة وهو يركض نحوها مستقلًا إياها إلى جواره يتلاقط أنفاسه بمجهود مضنٍ، حتى هدأت قليلًا وبدأ يقص كامل الحكاية على “عبد الرحمن” الذي اشتعل غضبه وهو يضرب مقود السيارة أمامه بقوة صارخًا :
– طول عمرها ماشية بدماغها وفاكرة إنها هتقدر تصلح الكون.
والتقط جواله يحاول التواصل معها إلا أنه تلقى ذات النتيجة التي حصل على “إياد”، ليضرب المقود بيده ثانية وهو يصرخ جليًا :
– آه.
والتفت نحو “إياد” هاتفًا :
– كل الداتا اللي عندك تبعتهالي واتس آب حالًا، وأنا هكلم الرائد “أحمد العباسي” أفهمه كل حاجة وابعت له الداتا دي، وإنت تروح المجلة عشان لو “داليدا” رجعت في أي وقت، أما أنا فهطلع على شركة “أكمل الصواف”.
هز “إياد” رأسه بموافقة وهو يضغط زر الارسال بجواله مرددًا بجدية قبل أن يغادر السيارة :
– كل الداتا عندك دلوقتي.