ابتسمت حور و قالت:
عاصي كداب يا حبيبه و كان عايز يتسلى بيا و لما ملقاش سكة قال يتجوزني مع انه كان لسه متجوز و مطلق
يعني انتي عمرك ما اعُجبتي به خالص…
صمتت حور و تذكرت اول مرة رأته بها…
كانت في سنتها الأخيرة من مرحلة الثانوية، كانت فتاة مرحة و جادة في نفس الوقت بسبب تحملها المسؤولية باكرا، ذهبت إلى والدها في مكان عمله لتعطي له الدواء فقد ساءت حالته الصحية في الأواني الأخيرة
كان سالم من الغفر الذي يحرسون المصنع الخاص بعائلة الجبالي
جبتلك الدوا يابا
سالم بعتاب:
يا بنتي ليه اكدة جولتلك متنزلش من البيت في الوقت دي
مينفعش اسيبك تعبان و انا ابجي مرتاحة يا حج.
خرج عاصي من المصنع و لكن تعجب من وقوف سالم مع فتاة و سرعا ما تذكر بأن لديه ابنتان واحدة في الثانوية و الأخرى في الإعدادية
و لكن لم يتوقع بأنها جميلة بتلك الدرجة فهي تمتلك بشرة بيضاء صافية و شفاه ممتلئة و شعر اسود كالحرير و ذلك ما رآه من أسفل حجابها
ذهبت حور تاركة والدها و كانت الكلاب قد املت الشوارع في تلك الظلمة الموحشة، زفرت حور بحنق و استعاذت بالله و لكنها كانت مازالت خائفة بأنها تسير من جوارهم.
وقفت مكانها خلف الشجرة تنظر ذهابهم و لكن وجدت صوت من خلفها جعلها تتفزع هتخافي منهم؟