رآها تخرج بابتسامة رقيقة من معهد التمريض الخاص الذي قدم لها به لتكمل تعليمها وتحمل على يدها كتبها، أقتربت من السيارة ثم فتحت الباب وجلست بجواره مردفة بهدوء:
_ مكانش في داعي تتعب نفسك كنت هروح في تاكسي عادي..
قرص خدها بحنان وقال:
_ يعني كمان عايزة تحرميني من الدقايق اللي بيوديكي واجبك فيهم من المعهد؟!.. بقيتي قاسية عليا أوي يا عزة..
تعلم إنها أصبحت قاسية وتعلم أكثر أن نيران الاشتياق تحرقها قبل أن تحرقه إلا أنها تسير بالطريق الصحيح وهتصل إلي النهاية، أخذت نفسها بهدوء وقالت:
_ إحنا اتفقنا على إيه يا ناصر؟!.. مش اتفقنا أنك تسيبني براحتي وتعيش حياتك براحتك..
بقلة حيلة قال:
_ ما أنا سايبك براحتك عملت إيه يعني؟!..
بكذب أجابت:
_ بتحاول تقرب وأنا مش عايزة القرب ده خليك مع ستاتك وعيالك وسيبني أكمل تعليمي زي ما وعدتني..
تألم من فكرة إنها ترفض كل وسائل اقترابه منها، صمت وأكمل طريقه بصمت لتقول بتعجب وهي تنظر إلي الطريق:
_ أنت رايح فين ده مش طريق الحارة ؟!..
عمز إليها مردفاً بوقاحة:
_ رايحين شهر عسل…
صرخت بغضب:
_ شهر عسل إيه أنا مش موافقة أرجع..
_ بس أنا موافق وده كفاية يا زوزو..
_____ شيما سعيد _____
بفندق دلال بمكتب حنين..