وصلا إلى منزلهما لتدلف مَريم لتصدم بوجه ممدوح
ليحاول التقرب منها للتراجع إلى الخلف إلى أن تصطدم بصور المنزل ورائها ليحدثها بصوت عابث خافت خبيث:
“مريم الصغيرة.. لا تجفلي حبيبتي إنه أنا من سوف يقضي عليك أين كنت؟ لقد اشتقت لنظرات الرعب في عينيك
وادعاءك الواهي بالقوة”
لتغمض عينيها بقوه متمتمة:”ابتعد عني”
ليقترب منها أكثر يضع يده على الحائط بجانب رأسها
قائلا بتسلية:”ماذا حلوتي ألا تجدين ما تقولين غير ابتعد عني
مريم ثلاث أيّام أنتظر إجابتك على سؤالي ألم تشتاق إلي حلوتي؟!”
لترد بغضب وقوة:”بل أعطيتك الاجابة التي تزين وجههك
القذر الآن”
ليمسك فكها بيده الأخرى بقوة يؤلمها وعلى وجهه ابتسامة شر خالص:”قذرة وحقيرة ووقحة مثلها ولكن لا بأس.. ما سوف
أحصل عليه في المقابل يجعلني أنسى كل شيء يا وقحتي الصغيرة”
حاولت مريم إزاحة يده قائلة باشمزاز وقوة:”أنا لست وقحة ولا قذرة.. لا أحد قذر وحقير غيرك ونجوم السماء اقرب لك مني”
ليزيح يدها بيده الاخرى ويضغط على فكها أكثر لتقاوم دموع
الألم بشجاعة وصعوبة لا تريد الضعف أمامه لحظة وتفكر وهي تغمض عينيها (أين ذهبت إيهاب ارجوك أسرع)
اقترب منها وأنفاسه الكريهة تلفح جانب وجهها:
“لم أجدك ليله أمس أين ذهبت؟ اهربي كما تريدين.. انت
لي في النهاية”
لينزل يده التي بجانب رأسها يحاول تلمس جسدها وهو يكمل حديثه:”من مثلك لا يستحق إلا الظلام ،اعلم أحلامك جيدا هل تظنين انه من الممكن ان ينظر لك حقا؟! هو يعلم حقيقتك جيدا أنت فتاة للظلام”
ليضيف بسخرية:”ولكن قلبه العطوف يرفض أن يعلم حقيقتك ولكن سوف يعلمها بعد أن ألوثك أنا ليرميك بعيد حتي لا تلوثي عالمه المثالي”
لتصرخ بصوت مكتوم وغضب وهي تدفعه بجنون وشراسة واشمئزاز لتتحرر دموعها:”حقير قذر.. أكرهك، اقسم ان نهايتك على يدي يا قذر ..ابتعد عني إياك ولمسي”
لتضم يديها تحضنن جسدها وهو يختض ليشعر ممدوح بحركة
عند باب الحديقة ليبتعد سريعا عنها وهي تصرخ وتشهق بالبكاء بعنف ليصله صوت إيهاب يتسائل بخوف من سماع صوت مريم تبكي هكذا ليهرول إلى مصدر الصوت ليجد ممدوح على مقربة منها وهي تلتصق بالحائط تبكي بهستيريا ليقترب منها
إيهاب يحاول ضمها وهو يتساءل:”ما الذي يحدث هنا ما بك يا مريم؟!”
لتقاوم محاولته احتضانها بشراسة:”لبتعد ابتعدوا عني”
ليقاوم يدها التي تحاربه بضراو ليسيطر عليها أخيرا ليضمها
إلى صدره لتتمسك بقميصه وهو يهدئها:”ششش إنه انها صغيرتي..إنه أنا إيهاب حبيبتي،. ما الذي حدث تركتك بخير “
لتجهش بالبكاء على صدره وهي تتشبث به اكثر تتمتم :
“لا تتركني ارجوك لا تتركني كن بجانبي”
ليقترب منها ممدوح مدعيا الاهتمام يحاول وضع يده على ظهرها ليرفع إليه إيهاب عينين غاضبتين شرستين ليقول وهو يضغط على اسنانه حتى لا يجفلها:”ابتعد عنها ،إياك ولمسها “
ليتراجع ممدوح خطوة للخلف واضعا يديه في جيوبه
ليقول بصوت غير مبالي:” ما بك إيهاب انا أردت تهدأتها فقط مثلك”
هتف إيهاب بغضب وهو يحاوطها أكثر:” انت لست مثلي ومكاني لها ليس مثلك ولن تكون ابدا..والآن أريد ان افهم ما الذي حدث؟!”
ليقول ممدوح بكذب وهو يدعي الاهتمام :
“لا اعرف ..انا خرجت إلى الحديقة لأتفاجا بها مثلك تلتصق
بالحائط وتبكي بهستيريا”
ليقول إيهاب:”هل لمستها ؟”
“ما بك إيهاب؟ انا اخبرك رايتها هكذا وعندما حاولت الاقتراب
جئت انت.. وحتى لو لمستها أخبرتك لي فيها مثل ما لك بل اكثر “
ليقول إيهاب بتحذير بعد ان هدأ بكاء مريم لكنها مازالت تتشبث به صامتة تضع رأسها في احضانه:
“ليس لك بها شيء يا ممدوح لا من قريب ولا من بعيد وتعلم جيدا بعد ما حدث منذ اكثر من عام لم يصبح لأحد فيكم أي شيء بها الا انا وبالتاكيد انت لست مثلي ولن أحذرك أكثر ابتعد عنها”
ليرفع ممدوح حاجبيه بتصنع:”وهل اقتربت الان ما بك إيهاب؟أصبحت ترتاب كثيرا عليها لا تنسى انها اخت لنا جميعا
لينظر له إيهاب بتقليل ليعود النظر لمريم يرفع وجهها بين يديه
يخاطبها بقلق واهتمام :”ما الذي حدث لقد تركت بضع دقائق فقط كنت بخير حال “
لتتجنب النظر لعينيه وهي تتمتم:” لم يحدث شيء التوى كاحلي ارجوك انا اريد الذهاب إلى غرفتي”
هتف بغضب:” مريم لن اتركك أي كاحل؟!كاني لا أعرفك ما الذي حدث لتنفجري هكذا”
لتنظر له بعينين متوسلتين مليئتين بالدموع:”أرجوك إيهاب دعني اصعد إلى غرفتي”
ليهز راْسه موافقا مدركا لحالة انهيارها ولا يريد الضغط اكثر ،
ساعدها على الصعود لتصل إلى غرفتها ليساعدها على التمدد
على سريرها..لتغمض عينيها فورا هاربة إل غفوة نوم كعادتها عندما يكثر الضغط عليها.. الهروب بالنوم.
تمتمت له بتوسل:”لا تتركني.. ابقي بجانبي قليلا ارجوك”
ليرد عليها بحنان وهو يمسد شعرها:”انا هنا صغيرتي انا هنا لن ابتعد “
لتضم يده الحرهة إلى صدرها :”شكرا لك”
لتذهب في النوم سريعا ويشرد هو وهو مازال يمسد على شعرها..بالطبع لا يصدق ممدوح او هي إذن الخلل بجانب كارثتهم ممدوح الخيوط عند الحقير ..يعلم خبث ابن عمه جيدا
ولكن ماذا يمكن ان يكون فعل او قال لها لتنهار سريعا هكذا يعلم مريم لا تنهار بسهولة؟!
هل من المعقول ان يكون الحقير يتعرض لها؟!
لينظر لمريم بتأمل يتذكر كلمات ممدوح قطة شوارع شرسة
في البيت ..هل من المعقول أن يكون الحقير يقصد مريم؟!
ليغمض عينيه بغضب.. صبرا يا حقير اقسم لن أتركك لو اثبت لي ما أفكر به..
هل تصل به الدناءه حتى وهو يعلم ماذا أصبحت مريم بالنسبه له هو الان؟!
لتنقبض يديه بغضب لن أرحمك يا ممدوح كل أخطائك شيء ومريم شيء آخر ..
ليحاول الابتعاد عنها ليجدها تتشبث به في نومها تتمتم:
“لا تتركني ارجوك “
ليحاوطها بيديه يضمها إليه ويتمدد بجانبها لتضم نفسها إلى صدره اكثر وتسكن حركتها ليتحدث بصوت خافت من بين خصلات شعرها التي يضع راْسه عليها لو تصارحيني فقط لو تصارحيني ..