رواية دقات محرمة الفصل الرابع 4 بقلم نورا سليمان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

ردت عليه وهي مازلت في محاولاتها:
“افعل ما تريد، فأنت أيضاً جبان قذر وأنا قد تأكدت من ذلك، لن تستطيع فعل شيء”
لتضيف بجنون وهي تتحرك:”ابتعد عني الآن يا قذر، ما الذي
جاء بك؟! لقد تركت لكم كل شيء ،ما الذي تريده مني؟!”
رد بقسوة:” أريدك أنت،أريد جسدك هذا،أريد تدميرك”
لترد بصراخ:”لماذا؟!فقط أخبرني لماذا؟!ما الذي فعلته لك؟
ما جريمتي؟أنت لا تريدني أنا،تزيد انتقام فقط،ولا أعرفلماذا تريد تلويثي؟!منذ مراهقتي وأنت تلاحقني بلمساتك القذرة
ماذا جنيت؟ ما جريمتي؟!”
وضع يده علي فمها قائلا:”اخرسي واكتمي صوتك المقزز هذا،
يبدو أنك اكتسبت حقاً شجاعة واهية يا صغيرة”
تمتمت من تحت يديه وهي تشعر بالقهر لما توضع فيه من مواقف متكررة، الدموع تحرق عينيها وتثقل أجفانها ولكنها لن تبكي أبدا وتريه ضعفها..
“ليست شجاعة واهية فأنا اكتسبت حق الدفاع عن نفسي وأنت لن تحصل علي مبتغاك في أبدا يا ممدوح،ولا تحلم بهذا ،أقسم بحق كل قهر شعرت به لتسللك لغرفتي يا حقير ،بحق العديد من المرات التي عملت فيها على إخافتي وإرعابي أني سوف أقتلك بدون تردد إن اقتربت مني،الصغيرة المراهقة المرتعبة نضجت ولن تخاف مرة أخري..لا منك أو من سواك ..لن تحقق انتقامك
الذي لا أعرف سببه إلا وأنا جثة هامدة أو سأكون قاتلتك ليرتاح المجتمع من أمثالك”
حرك يده المرتخية من على فمها ومازالت ابتسامته الساخرة الكريهة علي وجه:
“حقا يا مريم هذا جيد كثيرا، فأنا أريدك هكذا لأستمتع أكثر بصراخك وعنفك، إن ظننت أن ما تفوهت به يخيفني فأنت حقا حمقاء غبية وسوف أستمتع بعد انتهائي بجثتك الهامدة علي يدي”
حركت مريم يدها الحرة بعد أن تركها لتتسلل إلي جانب سريرها وتستل تلك اللمبة الجانبية الضخمة وبدون أن يراها وهو لاهيافي تهديده قامت برفعها بقوة وضربته علي مقدمة وجهه
ليقوم بتركها سريعا وهو ينتفض بعنف من جلسته علي سريرها
ويصرخ بصوت مكتوم يسبها بأفظع الألفاظ الانجليزية والعربية
لتنهض هي هاربة من سريرها وتقف عند باب غرفتها تفتح بابها
آمرة إياه:”اخرج حالا من غرفتي، لقد جربت وعرفت أن تهديدي ليس واهيا..وسوف أصرخ وأقوم بإيقاظ الجميع وسوف أخبر إيهاب بكل شيء من البداية يا حقير “
وضع يده علي مكان الإصابة التي نالت جزءا من جبهته ومقدمة
رأسه وتحرك ناحية الباب وبعينيه نظرة مليئة بالتصميم لما يريده ويسعى له ليلتفت لها ويجابهها بالقول ساخرا:
“كاذبة..لو أردت لفعلت منذ زمن.. ولكنك لن تخبري أحدا كعادتك ولكن وعد مني يا مريم أن هذا الجرح سوف تدفعي ثمنه جراحا
عديدة على جسدك،وسوف أقوم بتمزيقك إربا صدقيني، سوف
أخرج ليس لشيء ولكن لأن الوقت الذي أريد لم يحن بعد”
خرج من غرفتها تاركاً إياها ترتجف بعنف وكلماته تطرق عقلها طرقا وتصيبها بالذعر التام،لتغلق غرفتها بالمفتاح بيد مرتجفة
وتجحظ عيناها برعب ودموعها تنزل منها شلالات متمتمه لنفسها “يا الله لقد عاد ولن يتركني أبدا هذه المرة،ماذا أفعل؟!”
لتعود بذاكرته..الحقير منذ أن فتحت عينيها على الدنيا من
حولها وهو يقوم باضطهداها بشراسة..تتذكر وهي في سن السادسة كانت تلعب بأحد الكرات في حديقة المنزل وبدون قصد صدم مجسم زجاجي له يقيمه في جراج المنزل لمشروع ما في سنته الثانية في الثانوية ليتهشم المجسم ويأتي هو
بقسوته المعتادة ويقوم بنعتها بألفاظ لم تفهم معناها أو تتذكر معظمها لكن وجهه المليء بالشر لم تستطع نسيانه أبدا خاصة
أنه رافقها منذ ذلك الوقت كلما رأته..
ظلت تعتذر وتبكي لكنه لم يكتف يومها بل توجه لغرفتها وقام بتمزيق كل ألعابها بحجة تأديبها وعندما أرادت أن تنقذ لعبتها المفضلة ورفيقة طفولتها دبها الوردي قام بدفعها لتصطدم
بمقدمة سريرها وتسيل الدماء من مؤخرة رأسها..
يومها قامت والدتها المصون كالعادة بأخدها لتقطيب جرحها مع التاكيد عليها إن تفوهت بكلمة سوف يأخذونها إلي مكان بعيد
شرير ولن ترى إيهاب مرة أخري لتقوم مجبرة بشراء بعض
الألعاب لها كتعويض حتي تصمت ولكن ما لم تدركه أمها أنها
كانت ستصمت بدون الألعاب لأنها أصبح لديها قناعة بكلامها ورعب من الأشرار الذين سوف يأخذونها،كما أنها لا تريد الابتعاد عن إيهاب الوحيد الذي يحبها..فأمها الحنون كانت تجيد مداراة
أي جراح أو عنف تتعرض له من إسراء وممدوح حتي مراقبة
الأطفال بحد ذاتها لم تستطع أن تكتشف جروحها حتى بعض الرضوض التي كانت آثارها تظهر بجسدها كانت تفسر على أنهالعب أطفال، تحمد الله على وجود إيهاب حاميا لها لذلك لم تتعرض للكثير من العنف الجسدي فقط القليل ولكن العنف النفسي وشعورها بكرههم لها لم يستطع ردعه أبدا..
يومها علم إيهاب بعد عودته بما جرى لها ومع بكائها وتألمها المستمر من الجرح خرج إيهاب عن هدوئه ليتوجه لغرفة ممدوح ويقلبها رأسا علي عقب محطما كل أشيائه مثلما فعل معها

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية دموع زهرة الفصل الخامس 5 بقلم حورية مصطفي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top