ليرد عليه إيهاب بصوت صريح يعبر به ما شعره منه ويضعه امامه نفسه :”ربما سيد ياسر لأني لم استشعر حزمك وقوتك، او حتى تحديد ما تريد لقد اتيت تريد تفسير وسؤال لم تطالب بحقوق وبعدها تخبرني بدون أن أجيبك بالحقيقة أنك لن تستطيع المجاهرة من اجل المحافظة على مظهرك امام المجتمع ومركزك وأيضا من أجل استقرارك الاسري إذا ماذا كنت تريد مني تحديد أن أرحب بالفكرة وأخبرك لا تقلقك افعل ما تريد كلنا طوعا لرغباتك “
ليرد عليه ياسر بصوت حازم يحاول ان يشير له فيه على ما فعله هناك من مقابلة جافة وأيضا يلفت انتباهه بضرورة أن يسيطر على نفسه في الحديث معه :”لن أرد عليك بما يليق بلهجتك الساخره تلك إيهاب انا احترم أنك في منزلي ولن افعل مثل ما فعلته معي هناك ، اخبرتك ظروفي وقتها ولكن ضع نفسك مكاني وتخيل للحظات ..
أنك تجلس في مكان ترى فيه كل المعارف والأصدقاء بعيدا عن الوطن..”
ليضيف بصوتيسترجع الذكرى وكأنها امامه:”لتفاجأ بنسخة مصغرة من ابنتك الكبرى او لتنظر لعينين لتجد عينيك انت روحك في قسمات وجهها…لتحول عينيكلمن يرافقها تحاول ان تنفي ما ترى، تستكشف انه مجرد شبه او صدفه.. أو حتى مجرد خدعة.. وأردت حدوثها.. وان قلبك وأبوتك التي تحركت ربما هي مجرد اشتياق للوطن او اشتياق لابنتك أيقظته فيك من تشبهها”..
ليضيف ببعض الندم والكره يقطر من نبرات صوته:” لتجد أخطاء عمرك الذي لم تستطع محو اثاره يوما يرافقها ليزيد شكي بما ارى وبعد محاولة فاشلة استطيع جذب اهتمام تلك الطفلة محاولا أن استشف أي شيء منها لقطع شكي باليقين هل تلك ابنتي أم لا ؟؟ّ، ولكن ما تأكدت منه بدون أي اثبات بعد الحديث معها ان التي امامي قطعة مني ابنتي والتي لم اعرف عنها يوما شيء وبالطبع هلع فريال بعد ان رأتني مع مريم هو ما أكد لي” ليضيف بصوت قاطع ما اخبره سابقا لإيهاب في مكتبه :”مريم ابنتي إيهاب صحيح اخبرتك يومها حدسي تأكد وبحسبة بسيطة لعمرها ومولدها لا يمكن ان يكون هناك أي احتمال أخر ولكنك استكثرت علي أن أتأكد من الأمر وأصررت على نفيه”
ليرد إيهاب بغضب ضاغط علي حروفه وهو يهب واقفا من مجلسه غير قادر بالسيطرة على مشاعره وهو يشعر بالالم من اجل مريم وحقها الذي ينكره الجميع، غاضب من هذا الرحل الذي يلقي الاشعارات ومشاعر الابوة التي تحركت ولكنه لم يفعل شي لم يحارب من اجلها اكتفى بان يلقي لهم خبر معرفته وأكتفي برده هو بالنفي والتهديد وابتعد ..ابتعد بعد ان خرب كل شيء وجعل أفكار فريال الخطرة مثلها تخطط لرمي صغيرته في جحيم من اجل فقط ان لا ينتصر ياسر الرواي عليها ولكن مريم لا تهم ما سوف يجري لها لا يهم المهم تجبرها وكبريائها وعدم انتصار ياسر عليها، ليواجهه قائلا :”لن أضع نفسي مكانك ياسر لاني لو وضعت نفسي مكانك سوف تكون الخاسر في المقارنة، بل أسألك أن تضع أنت نفسك مكان مريم واخبرني حينها كيف ترى نفسك ان فكرت لمرة بما عانته تلك المسكينة من كليكما أم متجبرة لا تفكر بغير نفسها وابن غير واع بالمرة وحتى بعد معرفته لم يحرك بالأمر شيئا …لذا لا تطلب مني ان اضع نفسي مكانك بل سوف اخبرك ما هي خطواتي ان حدث كنت سوف اجبر الجميع وأقيم العالم لإثبات حقي في ابنتي كنت سوف أحاول الاقتراب منها ولو وضعوا امامي الاف الأبواب”.
ليعلو صوته بغضب:” لكن أنت ماذا فعلت بظهورك غير التسبب لها في ضرر أكبر مما هي تعيش فيه من الأساس لتختفي بعدها بدون أي اكتراث مخلف ورائك زوابع ظهورك اكتفيت ان تاتي الي تخبرني مريم ابنتي إيهاب ولكن لن استطيع الاعتراف او هدم استقرار اسرتي والمخاطرة بها لكن انا أريدها اريد ان اخذها معي لتكون امام عيني كيف تكون امام عينيك وانت لن تجاهر بوجودها كنت تريدني ان أسلمها لك بكل صدر رحب لتأتي بها الي هنا والله وحده اعلم بما كنت سوف تفعله بها ربما تضعها في مكان حقير ما الى إشعار اخر ترضي ضميرك بأنك فعلت الصواب ماذا يعني هذا بحق الله اخبرني أي عقل يقبل هذا أسلمها لك لانسان لا تعرفه لمكان تجهله اخبرتك يومها ياسر مريم ليس ابنتك او ابنة فريال مريم تخصني انا وحدي وسوف ادفع عمري من اجلها “