لتتحرك بعدها بهدوء إلى جهته لم ترى حتى أن ملامحه تغيرت او تحرك من وقفته فقط أومأ لها بدون صوت وكانه يأمرها بان تتبعه ليفتح لها باب السيارة، لتصعد هي الأخرى بدون أي كلمة ليلتف بعدها بهدوء يحتل مقعده وينطلق بها .
***************
في إحدى المنازل الكبيرة، التي تحتل مساحات شاسعة، يكفي النظر اليها لتعرف أصول من يسكنها.
يجلس إيهاب وجاسر في حجرة مغلقة يواجهان رجل يبدو في الظاهر عليه ملامح الهيبة والوقار لكلمن يراه. رجل له سمعته الجيدة واصله العريق اللذان لا يوجد عليهماغبار ولكن للجالسين امامه يعلمان حقاً ماضيه الذي حاول ان يصلحه ويخفيه، ولكن هناك أخطاء لا يمكن ان تمحى مهما مر عليها من الزمن وكأن القدر يحاول ان يذكرنا بفداحة جرائمنا والضحايا التي تعقب أنانية ذواتنا وزلاتنا. اوليس هو خير مثال ؟؟
ليقطع جاسر الصمت الذي حل بهم، منذ دخولهم الغرفة، كل من مرافقيه يتأمل الاخر وكأنه يحاول استكشاف بعضهما البعض وما يدور في عقل كل أحد منهما للأخر.
يحاول التحدث بهدوء حتى يحصلا على ثقة الرجل ويستطيع أن التوصل إلى حل يرضي الجميع، فصديقه يبدو انه لن يبدأ في الحديث بنفسه، لا يعلم ما الذي يدور بخلده، ليتحدث مخاطب الرحل الذي امامه:”أشكرك علىتلبية طلبا سريعا واستقبالنا في منزلك “
أومأ الرجل له بصمت يحاول صبر أغوار من امامه من طبيعة تلك المقابلة الملحة منهم وماذا يريدون؟؟، فبعد مقابلته لآخر في أمريكا وما حدث في تلك المقابلة ظن انه تقطعت به كل السبل للوصول معهم الى حل فيما اكتشفه ولم يعلم بِه طول تلك الفترة ولم يحسب أي حساب لوجوده ولكن داخله كان يشعر ويعلم ان هناك شيء مجهول شيء ناقص كان قلقا من العواقب التي كان يعلم انها لن تنتهي الي هذا الحد لذلك عندما اكتشف الامر لم يصدم تمام بما رأى.