لترد باستفسار صادم لها:”عن أي منزل تتحدث وكيف أنت خارجه هل أنت في البلاد. “
:”هل الغباء تملكك اسراء اخرجي حالا أمامك خمس دقائق لا غير وسوف اقتحم المنزل مثير فضحيه ولن اهتم بأحد “
لترد بغضب بعد تداركها معاني كلامه وتهديده لها:”لن تستطيع مراد إيهاب سوف يقف لك ان فعلتها انت تعلم ذلك “
ليصرخ فيها بغضب عند ذكرها تحصنها بايهاب الجدار الذي كان ومزال بينهم تشبتها بماضيها وسبب انهيار حياتهم :”جربيني اسراء لا إيهاب ولا غيره سوف يمنعني من أخذ زوجتي انا الى الان احترم صورتك امام اهلك لكن اقسم كلمة اخرى منك بتحصينك بزوجك السابق وسوف افعل ما سوف تندمين عليه بقيةحياتك… اخرجي حالا “
ليغلق الخط تاركها ترتجف من نبرات صوته، تعرفه حق المعرفة بجبروته، ما يقوله لا يتراجع عنه كيف كانت غبية وصدقت عشقه الكاذب بها.
لتأخذ قرارها بعدم تفكير، تغادر المنزل فما يهمها الان ان لا يعرف أحد بظهور مراد في حياتها مره اخرىلا أحد متفرغ لها ليسمع مخاوفها ومشاكلها مع زوجها المجنون..تعلم ذلك جيدا لتدرك استحالة تهربها منه، فالحل هو المواجهة معه.
ستعرف ما يريده منهاوتجعله يخرج من حياتها وهذه المرة الىالأبد، لتصل الى باب المنزل فتجده في الجهة الأخرى يقف بملامح غاضبة الى جانب سيارته.
لتتوقف للحظات تتأمله، كم مر عليها منذ أخر مرة رأته فيها، ربما عام..لا تذكر. تتفحصه بتأمل غير قادرة علي تذكره الا بصدره العاري وملامحه الباردةعندما فتح لها باب شقته والحقيرة عارية تقف ورائه تنظر لها بنصر وتحدي لم ينطق كلمة واحده وقتها ولم تتغير ملامحه ولم يتحرك قيد أنملة حتى مع صراخها وضربها له، كأنه غير معني بخيانته لها.. ولم يكن طرفا فيها.
لتتركه بعدها وتفر هاربة الى منزلها لتحمل طفلتيها وتعود الى منزل أبيها تجر ذيول الخيبة ورائها، لتطلب منه الطلاق رسميا، لم يكلف نفسه حتى ليأتي لقد تكفل محاميه بكل شيءلإتمام الإجراءات وكأنها لا تستحق حتى اعتذارا منه او ان يقوم بالأمر بنفسه لتحمل اطفالها بعدها هاربةمن شماتة فريال بها وبرود ابيها معها، لتأتي الى هنا لعلها تنسى وتعيد ثقة انهارت من الجميع بها وإيجاد حياةأفضل لها ولطفلتيها.