منذ صعودها الى السيارةلم ينطق بحرف واحد، تركها تغرق فيتساؤلاتها ماذا يريد منها؟؟ ولم عاد بعد ان تركها؟؟، عام بأكمله بدون حتى ولو سؤال واحدعنها اكتفى فقط بان يخبر والدها بانه يريد ان يرى اطفاله كما أخبرها ممدوح.
لتوجه اليه السؤال مباشرةبصوت جاد :”ماذا تريد مراد ها انا قد اتيت ونفذت طلبك اعتقد ما بينا انتهى بخيانتك المتعددة لي “
لتصمت منتظرة الرد تراقب انفعالاته، ولكن كل ما حصلت عليه الصمت التام والوجه البارد وكأنها لا توجد معه، لتضيف بصوت أكثر قوة:” لا تدعي عدم سماعي مراد انا لست نكرة هنا ولم أفرض عليك تواجدي بهذه اللحظة …فانت من احضرتني وغصبت علي مقابلتك لذا تكلم بحق الله وأجبني ما الذي تريد ان تصل اليه بظهورك بعد كل هذه المدة”
ليجبيها ببرود:” انت نكرة بالفعل اسراء وانا عندما اريد الرد سوف أرد بنفسي لا بأمر منك” ليضيف بعدها بسخرية:” وتلك جلالتك “
لترد بصوت غاضب صارخ:” انا لست نكرة بل انت الخائن لقد دمرت حياتي والآن تعود لتزيدها تعاسة بوجودك بعد ان تخلصت من أي ذكرىلك من حياتي الى الابد ورميت وراء ظهريكل كذبك وتفاهاتك، عدت لحياتي واستقراري ونسيت أي لحظة كانت معك أندم عليها من قلبي “
ليهتف بها بصوت صارخ خارج عن بردوه يشدها من ذراعها :”قلت اخرسي تمام ..متبجحة قذرة”
لتهتف به بشراسة:” بل انت الخائن القذر مراد ابتعد عني وعن طريقي ما الذي تريده مني لقد تركت كل شيءلك حتى حياتي هناك تركتها لأستطيع الفرار منك والبعد عن وجودك في نفس القارة لأبدأ من جديد حياة نظيفة لا تشاركني بها كل يوم امرأة”
ليقوم مراد بإيقاف السيارة على جانب الطريق ويلتفت لها يمسكها من كلا ذراعيها بقسوه ولكن بداخله نار مشتعلة يسيطر عليها بصعوبة يريد قتلها إخراج ذلك الكائن الاناني من داخلها يمزقه بيديه و محو افكارها البشعة وماضيها الذي طلما تغنت به امامه وأعلنت ندمها غير عابئة بطعن رجولته وحبه لها دائما كانت تتغني بإخلاص إيهاب وندمها على تركه ثقته بطليقها والتي لم تمنحها له هو يوما اتهامها الدائم له بالخيانة التي لم تحدث لقد ترك كل العالم من اجلها خسرجميع أصدقائه في سبيل ان تكون له اتهم بالخيانة من المجتمع تحمل نظرات الخيبة من والديه على زواجه من طليقة صديقه ولكن ماذا يفعل وقتها لقد احبها حاول الابتعاد ان ينساها ان يراها زوجه لصديق مراهقته وشبابه لكن قلبه الخائن هو من تعلق بها هو من أعلن بضجيج عن دقاته لها وحدها غير عابئ بأي اعتبارات واتهامات بالخيانة لأنه أحبها وأراد فرصة معها لعلمه ان صديقه من المستحيل ان ينظر لها مرة اخرى بعد ان تخلت عنه ورغم ذلك هو تقبلها بكل عيوبها بكل نواقصها مبررا لنفسه بان إيهاب لم يفهمها وهو استطاع في أشهر قليلة بان يكسب قلبها او هكذا ظن ؟؟
ليهدر بها وهو يهزها قائلا :”تركت كل شيء اسراء خلفك صحيح لنسياني ولكن كان املك وهدفك ان تعودي لطليقك متناسية الاحمق الذي يحمل لقب زوجك من الخائنة والقذرة هي من تحمل زوجتي تسعى لطليقها وتحتمي به “
لترد بشراسه غيرعابئةبالألم الذي تشعر به من جراء ضغطه علىساعديها :”انا لست بخائنة وأخبرتك أكثر من مرة لم أعد زوجتك لم أعد لك ام فقدت ذاكرتك”
ليعلو صوتها بصراخ حاد:” انت طلقتني مراد لم تهتم حتى ان تواجهني بعث لي بمحاميك ليتمم الإجراءات هكذا كجرثومة منبوذة، رحبت بنفيها بعيدا حالما سنحت لك الفرصة أخيرا …وتجرؤ على اتهامي بالخيانة …بل أنت …أنت الخائن..خنتني مرارا وتكررالم تهتم حتى بعد ان رأيتك بعيني وتأتي بعد عام تحاسبني ماذا هل استيقظت رجولتك الان وانت تعلم باني تحت سقف بيت طليقي منذ شهور “