ليصمت إيهاب لبرهة يطرق بنظراته للأرض كأنه يدرس المرأة،كلامها وإصرارها الغريب علي معرفة كل شيء عنها.
ليأخذ قرارا وفِي عقله لا يفكر الا بصغيرته والعذاب الذي رأته، نظراتها القاتلةالمذبوحة وهي تخبره بكل شيء حدث معها، عزوفها عنه انتظارها هناك بغير ثقة او شعور بالأمان لإثبات حقها وحق طفلهما.
ليرفع عينيه بعدها اليها بعزم قائلا لهما:”سوف اخبركم بكل شيء من مولدها الى هذه الساعة ربما السيد ياسر يشعر بما صنعت يداه والضحيةالتي تركها خلفه تعاني انانية الجميع وتدفع وحدها ثمن اخطائهم “
ليقاطع جاسر حديثهم وهو يخبر إيهاب بانه سوف ينتظره في الخارج لان الامر أصبح خاص بينهم ومن الأفضل عدم وجوده ليستطيع الثلاثة التحدث بحرية أكبر.
لينظر له إيهاب بامتنان لتفهمه الوضع.
ليرد بعدها جاسر علي كلام غير منطوق من إيهاب:”بالطبع لا مشكلة سوف انتظر الىان تنتهي”
لينسحب بعدها بهدوء الي الخارج تاركا إياهم خلفه.
ليجلس إيهاب في مواجهتهم،يراقب علامات الترقب من ياسر الذي ينقل النظرات بينه وبين المرأة الهادئة الواثقة، يجهل ما تفكره به زوجته وإلى ما تسعى وسبب إصرارها على معرفة كل ما يخص ابنته ليؤكد لنفسه نعم ابنته ولكن لم لا يفهمه أحدبانه غير قادر على المخاطرة متردد فقط من خوضها.. فقد تكون زلة ماضيه سباب في تشويه سمعته وصورته لدى الاخرين بلطخة قد لا تزول الى الابد ..ليسمع
إيهاب يحاول بداء الحديث وهو يواجه زوجته، قائلا بصوت حازم مؤكد:”ما سوف اخبرك به سيدة منى لتوسمي فيك خيرا وكما أخبرني جاسر حبك لرد الحق ولو كان على مصلحتك شخصيا، من أطالب بالحق لها عانت من رفض الجميع والظلم والقهر منذ مولدها وكانت تصمت…”
ليضيف وهو يتهم نفسه:” وللأسف انا ايضاً وقفت في صف العائلةبصمتي والمداراة عليهم وانانيتي وتملكي لها مريم منذ مولدها لم تعلم بأحد غيري ولكن ما يحدث الان يجب ان يوقف الجميع عند حده وان أقدم مصلحتها على الجميع “
لترد مني بصوت هادئ منصتة باهتمام له:”أقدر اهتمامك بني وثقتك بي وهنا انا أسمعك وتفكيري كله في معاناة فتاة ليس لها ذنب في اخطائنا جميعا انا لدي أربع فتيات أخاف عليهن وهنا انا احسب مريم اخت لهن فقط… أي ما يسيء اليها يسيءلبناتي.. لذا انا أسمعك اريد ان اعلم كل شيء”
ليبدأ إيهاب بعدها في سرد كل شي يخصها ويخص تعامل الجميع معها….منذ البداية.
****************