ليصل إيهاب في ذلك الوقت , ليدلف من الباب مرحبا بممدوح
:” مرحبا حمد لله على سلامتك أولاً ,هل حدث شيء سيء؟ هل هناك شيء لتأتي هكذا فجأة بدون اخبار احد ؟”
ليتظاهر ممدوح بالعبوس قائلا :”مهلك قليلا رحب بي أولاً “
:” لقد رحبت بك بالفعل ممدوح ما الذي حدث لتأتي بهذا الشكل؟”
ليرد ممدوح ببرود
:” ماذا إيهاب هل انا غير مرحب بي في بيت العائلة؟ لم أكن اعرف ذلك؟ لو اعرف ما كنت اتيت ؟ “
ليزفر إيهاب بضيق ما هذا الْيَوْمَ الذي لن ينتهي
:” لم اقصد هذا بالطبع ولكن قلقت قليلاً”
ليرد ممدوح بلامبالاة قائلاً :” لا تقلق الجميع هناك بخير والعمل جيد فقط مللت ,تستطيع القول باني اشتقت للوطن.. ويضيف بلؤم ولكم جميعا إيهاب , أين مريم صحيح لم أرها حتى الان ؟”
لتشتعل حدقتي إيهاب بغضب وتتقبض يديه
وتنفر عضلات وجهه بقوه يعلم جيدا ماذا يقصد هذا المستفز بتلميحاته , ذو النفس المريض , ليكمل لنفسه وانت أصبحت مثله تماماً بل تعديته بمراحل
؛
لتتولى امه الرد عنه وهي تستفيض في الشرح عن أفعال مريم التي لا تطاق لتختم كلامها بالقول انها هشمت أشياء بغرفتها بعد معاقبته لها ومن وقتها تغلق الباب على نفسها ,
ليقاطعها إيهاب بغضب :” ماذا قلتِ يا امي هشمت أشياء وتركتموها كل هذا الوقت بدون حتى الاطمئنان عليها؟ “
لترد امه ببرود ولؤم :” لقد ذهبت لها المسكينة اسراء ولكنها كالعادة اطالت لسانها وأخطأت في حق المسكينة وطردتها من الغرفة ” ,
ليستدير بغضب تاركاً لهم غرفه المعيشة متوجهاً لغرفتها , لن يطاوعه قلبه يعلم بان كلامه ما فعل بها ذلك , ليلعن نفسه في سره كيف تركها بعد ان جرحوا بعضهم هكذا ؟ يعلم تهورها وجنونها ,ولكن قبل ان تصل يديه لمقبض الباب , يسمع صوت ممدوح وراءه ,
ليتراجع ناظراً له:” ماذا تريد ممدوح ؟”
ليرد ممدوح مدعي الاهتمام :” اطمئن عليها بالطبع , واراها تعلم من لا يشتاق الصغيرة مريم ؟ ” لتنقبض يد إيهاب بجانبه يحاول كتم غضبه
قائلاً :” الاولى يا ممدوح ان تسأل على شقيقتك وأطفالها وتطمئن عليها لا ان تأتي لمريم , كما اني لن اسمح لك باقتحام غرفتها هكذا تعلم هذا لا يجوز “
ليرفع ممدوح حاجبيه مدعي الاستغراب
:” لا يجوز لي ولكنه يجوز لك هذا غريب حقاً “
ليرد إيهاب ببرود :” نعم تعلم جيدا انه يجوز لي ويجوز لي اكثر من ذلك بكثير” ,