ليواجهه جاسر بإصرار، هو كغيره كان الفضول يتأكله ليعرف حقيقة العقدة الخفية التي تربط بين الاثنين…أخوة …وزواج …كيف يستقيم الأمر وهو معوج من الأساس…ليس معوجا بل انه جرما شرعا وقانونا وكل ذلك ..:” أريد أن افهم أن اعلم كل شي كيف مريم زوجتك ولماذا تخبئ الأمر ومتى حدث هذا كل شيء منذ البداية يا إيهاب مريم زوجتك أليس كذلك ؟””
ليجاوبه بصوته المتعب بتأكيد:” نعم هي زوجتي هل تظن أني سوف اكذب في شيء كهذا ؟”
هز رأسه بينما قسماته تعكس استغراب كلماته :”كيف حدث هذا؟؟ أنا اعلم انك الوصي القانوني عليها واعلم انه من المستحيل زواجك منها “
ليضيف بتردد وخاطر آخر يبزغ في خلده:” إيهاب هل زواج سري أو عرفي”
انتفض الأخر مستقيما عليه باستنكار : “من تظنني لأفعل هذا إنها زوجتي زواج شرعي تزوجتها في أمريكا عند شيخ مسجد هناك بعلم عمي وأمها” لتتحول ملامحه لغضب ويضيف وقبضته تضرب على ما حوله بعدم اتزان:” والحقير ممدوح يعلم الأمر”
ليردّد جاسر ورائه بنوع من الاستكشاف الحقير ممدوح .
ليتجنب إيهاب الرد وهو يضيف:” تزوجها هناك بعقد من شيخ مسجد ولكن لم يثبت الزواج بسبب القوانين تعلم القوانين هناك تجرم زواج الأقارب وتم التكتم علي الأمر بيننا نحن الأربعة “
“إذا لماذا لم تثبته هنا ؟؟”
ليجب بتردد:” لأنه من المفترض زواج لحمايتها مجرد عقد يفسخ وإطلاقها بعد أن تكبر قليلا وتستطيع أن تأخذ طريقها” ليعاود دفن وجه بين يديه وهو يضيف:” لم يكن يفترض أن افعل زواجي بها لم يكن من المفترض أن يحدث هذا “
لينظر له جاسر وهو يؤكد:” كنت اعلم هذا من أول مرة رأيتكم فيها ببيتي “
ليرفع إيهاب عيني حمراوين:” ماذا تعني بأنك تعرف لم يعرف احد بالزواج أبدا
دمدم جاسر بإقرار مستذكرا كيف يبدو الاثنين معا في كل …كل مرة يجتمعان بها في مكان واحد:”لم اقصد الزواج أعني نظراتك لها يا صديقي أنا خير من يعلم عشت مع نظرات التملك تلك أربع سنوات أتعلم لم أصدم بخبر حملها او أن الطفل منك لأني رأيت يا إيهاب للأسف نظرتك كانت تملكية ولكن كانت مشبعة لحد التخمة”
ليضحك بألم:” هل كنت مكشوف هكذا ؟؟”
“ليس مكشوف لأي احد ولكن أنا أخبرك عشت مع تلك النظرات وأعرفها جيدا
لن أطالبك بمعرفة أسباب هذا الوضع بينكم الآن أريد ان افهم أسبابك أولا لم الزواج حدث من الأساس أريد أن افهم معني كلام مريم وماذا تعني بأنها طفلا زواج عرفي من والد مريم يا إيهاب، قبلا احترمت صمتك وتكتمك ولكن الآن أريد أن اعلم”
لم يرد كم كان يريد ان يزيح هم الحقيقة وإخفاءها من علي صدره يثقل كتفيه ..بل يثقل صوته فيخشوشن مع صعوبة كل ذكرى وحدث من الماضي القاتم …كقتامة أحداثه المشوهة:”سوف أخبرك سوف أخبرك كل شي لقد تعبت حقا من مدارات أخطاء تلك العائلة، ولكن لا تقاطعني إلا أن انتهي…منذ أكثر من عشرون عاما …
كانت لدي والدي ابنة خالة تعيش هنا في البلاد كانت وحيدة والديها مدللة بشكل مبالغ به أنانية و ما تريده تحصل عليه كانت تعمل مع والدي وعمي في شركتهم كانت ذكية، قوية تستطيع القول إنها امرأة متكبرة تعرفت على شريك والدي وعمي الثالث ياسر الرواي بالطبع تعرفه جيدا أحبته أعجبت به لا اعلم وهو بادلها الإعجاب ظلت تلتف ورائه كما علما بعدها ولكن كانت المشكلة ان ياسر الرواي متزوج ولديه ثلاث أطفال فاتفق الاثنان سويا على الزواج العرفي الذي استمر لثلاث سنوات وربما أكثر بدون علم احد منا ومع وفاة أبويها واستقرارنا في أمريكا لم يكتشف احد شيئا إلى ان أتت في يوم بكل صلابة وجرأة تخبر والدي عن ما حدث وعن زواجها منه وعن رفضه إعلان الزواج بعد أن أخبرته بحملها لتزيد من انتقامها تظن انها سوف تكسب المعركة مع زوجته البسيطة في تفكيرها هي لتتوجه الي زوجته تخبرها بصفاقة وتأكيد عن كل شي بينهم ليكون رد ياسر الرواي قاسي عليها بشدة مع انهيار زوجته وأخبرها أنها مجرد منحلة استمتع معها لا أكثر حتى انه لم يرضي بان يكون زواج شرعي بينهم مجرد زواج عرفي علي ورقه يقوم بتمزيقها وهذا ما حدث مزق الورقة ورمي عليها يمين الطلاق وأنكر انها من الممكن ان تكون حامل من الأساس يومها هي أخبرت ابي انها أكدت له بكبريائها اللعين انه بالفعل لا يوجد طفل في أحشائها كانت تظن انها حامل في ذكر سوف تاتي به وتذل ياسر لمعرفتها بشوقه لوريث وتعود منتصرة عليه وعلي زوجته يومها ابي كعادته ثار وأهانها ولكن خوفه علي سمعتهم اجبره ان يخضع الي خطتها بالسفر الي أمريكا وولدت الطفل وبعدها تعود به وتعلن عن زواجها من ياسر وسوف يكون مجبر لإرجاعها وإعلانه علي زواجه منها..
أخذها ابي معه وهناك تكتم ابي علي خبر زوجها امام العائلة جميعا فقط عمي علم بما جرى كان عمي يحبها أيضا بل تستطيع القول مغرم بها حتي مع زواجه من زوجه أمريكية كانت مخلصة له ومحبة بشكل جنوني به حتي مع وجود اسراء وممدوح لم يمنع عمي من محاولات وصال ودها وهو يعلم بزواجها من اخر وحملها أهمل زوجته امام الجميع وكان يلهث ورائها بالمعني الحرفي أهمل زوجته التي انزوت بشكل ملحوظ وهي فريال لم تستطع السيطرة علي نفسها بل تمعنت في جذبه بطريقة غريبة حتي مع خطتها بالعودة لزوجها وليت المصيبة توقفت عند هذا الحد فأمي ايضاً كانت تكره فريال ولقد ظنت ان الطفل طفل ابي وهو يكذب عليها تستطيع القول انقلب استقرار أسرتنا بشكل قاسي أصبح الجميع يبغض بعضه ويتهم بعضه وابي لا يستطيع ان يطرد ابنة خالته التي استنجدت به ولا ان يفضحها أكثر اخبر امي مرارا انها متزوجة من اخر ولكنها مع تعنتها وتجبرها رفضت الاستماع لتطلب الطلاق من ابي بل وتمادت بان ترفع عليه قضيه تطلب نصف أملاكه بحسب القانون هناك تعرضنا لازمه كادت ان تهدمنا يومها ابي كره امي حقا وفقد الثقه بها وفريال تقف تراقب باستمتاع انهيار الجميع لما لأ اعلم لياتي يوم ولادة الطفل ولكن اتت مريم لا ذكر كما خططت فريال يومها انهارت وصرخت انها تريد ذكر بل ورفضت ان تضم الطفلة كأي ام طبيعية ام عمي كان منهار لاجلها حتي وهو يعلم بخطتها وكره مريم لانها ابنة رجل أخر أم أبي كان غاضب من كل ما يحدث كان يظن بانه سوف يتخلص من فريال والزوابع التي فعلتها بِنَا لاستلمها انا بين يدي يومها شعرت برابط عجيب يربطني بها لا استطيع بعد مرور اكثر من تسعه عشر عام علي يوم مولدها ان أحدده أتعلم يومها اخبرني ابي كأنه يشعر بكل ما سوف يحدث هذه أمانتك إيهاب لا تفرط بها مهما حدث لا تعاقبها علي أخطاء احد منا ابدا لقد شعر أبي ما شعرت به أنا بان الطفلة سوف تعاني …”
توقف برهة يجلي صوته…ويخفت الانكسار الذي رآه منها منذ ساعات فقد صدق حدس الرجل وعانت مع جبنه اكثر من غيره …وذلك الحقير ممدوح …لكن ثقل الكلمات كان يخفف من وجعه فاسترسل متمما، بينما جفنيه يمضهما فتتراءى له من خلفهما الأحداث بوضوح شديد:
“بعدها ما حدث كان متسارع وقاسي عمي قام برفع قضيه طلاق علي زوجته بل وقام بتحويل كل ما يملك باسم فريال لينال رضاها من ناحية ومن ناحية اخري ان لا تستطيع زوجه عمي الحصول علي شي وبالقانون ايضاً الذي لا يمد الرحمه بصله حصل علي حضانة الأطفال لأنه يستطيع ان يكفل لهم حياة افضل فقط تراهم زوجته كل ثلاث أسابيع مره او مرتين لتنزوي تماما ولدت اسراء وممدوح وتمرض وبعدها تموت وحيده منكسرة وذليلة مما راته لقد احسنت معاملة فريال عندما أتت بل وعرفتها علي كل شي واعتنت بها في حملها ليكون هذا ردها تسرق بيتها وأطفالها وزوجها
وبالطبع فريال اقتنعت بهذا الحل لانها ايقنت بان ياسر الرواي من المستحيل ان يهدم أسرته من اجل طفلة اخري كما علمت ان زوجته أتت له بالوريث يكبر مريم فقط بشهرين فصنعت لنفسها حياة اخري علي حساب مولي زوجه عمي الاولى وعلي حساب اطفاله اما مريم بعد ذالك وبعد ان تزوج عمي ولادتها تم أعطاها اسم عمي وكنيته وتم إخفاء شهادات الميلاد الأصلي والتي مدون بها الاسم الحقيقي بحجه ان هذا فيه حماية لها وأصبحت مريم حسب القانون الأمريكي تحمل لقب العائلة رسميا أي اخت لنا لان القانون هناك يعتبر كل من يحمل كنيه العائلة ولقبها اخوة حتى مع اختلاف الآباء ..
اما الباقي انت تعرفه وتعلمه جيدا ما عانت منه مريم رايته انت”
ليصمت يحاول التقاط أنفاسه من كثرت المشاعر التي تعاقبت عليه وتذكر أسوأ فتره في حياتهم .
ليوجه له جاسر سؤال اخر :”اذا كيف انت الواصي القانوني عليها في القانون الأمريكي لها والدين “
ليجاوبه إيهاب بإرهاق:” هناك في القانون والعرف يجب ان يكون للطفل ما يسمي بالعراب او الواصي القانوني عند حدوث أي شي للوالدين او عدم توافرهم يظهر هذا الواصي وعند والدة مريم كان ابي الواصي لاني كنت تحت السن القانوني وبعد عامين توفي والدي ومع رعايتي واهتمامي بها واهمال الجميع لها فعل عمي شي جيد واحد منحني الوصاية القانونية كاملة فأصبحت امام القانون الأخ والواصي ليضحك بالم أي مكان والدها “