*كنتي دئما بقربي ولم أتركك أبداً لا أفهم سؤالك يا قلب إيهاب ولكن ردا عليه لا لن أتركك مهما حدث حبيبتي
ليمد يده يرفع وجهها اليه وهو يكمل :
*حبيبتي أنا لا أنسى من فعل شيئا صغيرا لي مهما كان بسيطا ويظل جميلا له في عنقي مهما سددته لا اكتفي , وانت طفلتي الخاصة وزوجتي التي منحتني أهم شيء لم أحصل عليه من قبل فكيف سوف أتركك يوماً ؟؟
رفعت عينيها اليه باستفهام
ليخبرها بصوت حار بطيء وهو يمرر يديه بخفة على طول ذراعيها وهو يستمتع بخجلها وتذمرها عند تذكيرها ليقول ببطء
أنتِ منحتني نفسك بالكامل بدون شروط وثقة بي فكيف سوف أتركك لقد حصلت على سعادتي وجزئي الناقص بين ذراعيك
ليميل يلثم خديها ببطء
رفعت يديها تحاوط عنقه تتعلق به وهي تصرخ لتصدمه من ردة فعلها ولكنها
كانت تريد أن تنهي الحديث الذي يقلقها كما يقلقه تريد أن لا تفكر بشيء إلا لحظات السعادة هذه التي يمنحها إياها
*أنا أحبك ولست صغيره وسوف احتمل أي شيء لأبقى بجانبك فثق بي قليلاً كما أثق بك
لتضع شفتيها بقوه تقبله وهي تقول بتذمر
*لا تحاول تشتيتي أين تعويضي -وانا احبك دائماً حتى تطمئن- هيا أين هي ؟؟
رفعها من خصرها بقوه لتلف ساقيها حول جذعه هو وهي تضم رقبته بقوة تتشبث به
ليضحك بقهقهة عالية وهو يتحرك بها الى داخل الميناء ويقول
*تعويضك رحله لمدة يومين في عرض البحر أنا وأنت فقط وعليك أنت أن تتحمليني ولا تتذمري
دفنت راسها في صدرها لتخبره بمشاكسة
*ومتى تذمرت من وجودي معك أنا فتاة مهذبة تطيع زوجها وتلتصق به كظله
لتضيف : وتتغزل بِه هل أخبرتك سابقاً أني أحب اللون الرمادي عندما ترتديه يعصف بتفكيري لأنه يليق بلون عينيك التي اعشقها
مال يدفن وجهه في جيدها يتشممه بسكر غريب عليه رائحة شهية تتلاعب بتلابيب عقله
ليقول بمكر ووقاحة
*لا لم تخبريني بهذا , ستخبرينني عندما نصل لسطح المركب وتشرحي بالتفصيل كيف يعصف بك وما يراودك حينها وأيضاً سوف نرى درجة احتمالك حتى ننسيك لقب الفتاة هذا الذي لم تعودي تملكيه
شهقت غير قادرة على إجابة معاني كلماته الوقحة لتعترض فقط باسمه محذره
*ايهاااااب
ليعود لضحكه منها وهو يخطو إلى داخل السفينة الصغيرة التي قام بتأجيرها لهم وهو يزيد من وقحته معها مستمع بانطلاقها معه
*هل أخبرتك سابقاً أنني راضٍ عن ما وصل به الامر بيننا
لترفع وجهها عن عنقه وهي تسأله باهتمام : لماذا ؟؟
وصل إلى سطح المركب لينزلها من تشبثها به ويتوجه لفك المرسى في استعداد للإبحار
لينتهي ويعتدل ويمسك يدها و يتحرك لحجرة القيادة ليخبرها دون النظر اليها وهو ينطلق بالمركب
*أنت لم تكوني تصلحين لغيري على كل حال
*إيهاب كف عن كلام غير مفهوم وأخبرني مباشرة
تحرك اليها مره أخرى بعد أن قام بتشغيل برنامج القيادة الأتوماتيكي ليحملها مره أخرى وهو يتوجه إلى أسفل المركب إلى غرفة صغيره قام بإعدادها سابقاً قبل أن يأتي بها ليفاجئها فيضعها على الفراش هناك وهي تسأله بإلحاح ليبتسم لها بشيطنة تملكت منه وكأن روحها المرحة انتقلت اليه
ليخبرها بمجون سافر مترافق مع تحرك يديه التي تفك زرا تلو الآخر من بلوزتها
*لأني رأيت كل شيء سابقاً قبل حتى زواجي منك ونضوجك
شهقت بقوة وهي تزيحه من صدره معترضة تستفسر بتوجس
*ما الذي تقوله لا أنت لم تكن خبيث وتتلصص علي مثلاً
اقترب مرة أخرى وهو يستمر فيما يفعل ولا يكترث لكلامها ليستمر في إخبارها
*هل أوصلتك لتفكير منحرف بي لهذه الدرجة ؟؟ بالطبع لا لم أفعل هذا ولكنك وأنت صغيرة في عمر الثانية ربما كنت تثيرين جنون المربية التي أتيت لك بها وأنت تصرين على خلع جميع ملابسك وتمرحي في جميع أرجاء غرفتك لتلجأي لي في النهاية
لآتي مرغما وأنا أحاول إقناعك و تهذيبك واجعلك ترتدينهم
جحظت عينيها بصدمه وهي تهز رأسها برفض
*لا لم أفعل هذا أنت تتلاعب بي
ليميل بها وهو يلثم جيدها وهو يؤكد لها
*بل لا أتلاعب كنت تفعلين هذا ولم تنصاعي لأحد إلا أنا عندما تخافي مني كأي طفلة مهذبة تستمع لكلام والدها
تمتمت من تحت قبلاته وهي تتخلى عن صدمتها تندمج معه في عاطفته التي يجرها اليها
*يا الهي لا تقل إنك كنت غير مهذب وتنظر لطفلة
رفع وجهه يواجه عينيها التي تتألق له في مشاعرهم الخاصة
ليقول بخشونة: ماذا تظنين بي وقتها بالطبع كنت أغض البصر عنك ولكن المشكلة الآن ما زلت طفلة
ليردف بصوت مثير وهو يتلمس نعومة بشرتها تحت يديه : لكن لم أعد أستطيع أن أغض بصري أو أمنع يدي عنك أو عاطفتي نحوك
لفت ذراعيها حول عنقه تشده إليها تخبره بدلال :
طفلة , مراهقة , أنثى كلي لك ولا أحد يمنعك من فعل ما تريد
تسلل ليلاً من جانبها
رغم وعودها له بحبها الدائم ولكنه لا يستطيع غير القلق منها ومن القادم عند عودتهم
وقف يتأمل نومها الهادئ
تقلبت قليلاً لتكشف وجهها بالكامل له اقترب قليلاً يميل إليها وهو يزيح شعرها المتهدل على عينيها يتأمل ملامحها الناعمة البريئة
لا يستطيع تحديد أي مشاعر الآن فقط يريد قربها يريدها زوجة لكنه لم يستطع إلى الآن أن يخبرها بحبه بكلمات كما يستشعر بعينيها تطالبه منذ أن طالبها هو أن تكون زوجته دثرها بالغطاء وهو يتركها ويتحرك إلى سطح السفينة ليستنشق بعض الهواء ربما يستطيع ترتيب أفكاره جيداً , عودتهم إلى البلاد بقي عليها يومين وينتهي كل انطلاق وحرية عاشوها هنا لا يعلم ماذا سوف يكون الوضع بينهم هناك وكيف سوف يجيد أن يخبئ أمرا كهذا هل سوف يتوقف عن معاملتها كزوجة ويعود لدور الأخ المراعي المهتم فقط ؟؟؟
وقف على سطح السفينة يتأمل البحر الهادئ كملامح وجهه ولكنها لا تماثل أفكاره المشتتة
لا يعلم كم مر من الوقت لم يفق من شروده إلا ويديها الناعمتين تحاوط خصره من وراء ظهر وتضع وجنتها الدافئة تلاصق ظهره العاري لم يتبادل الكلام لوقت طويل وهم على وقفتهم تلك لتقطع هي الصمت تقول بصوت ناعس
*لم تركتني وأتيت إلى هنا
لم يلتف إليها وهو يخبرها بهدوء
*كنت أحتاج لبعض الهواء الطلق لدي ما يشغلني
*ما هو الذي يشغلك وهو أهم مني
*لا شيء أهم منك مريم فقط أفكر في سفرنا وكيف سيكون الوضع بيني وبينك أمام العائلة
شدت من احتضانه وهي تتثاوب وكأن الأمر لا يعنيها
*هذا سابق لأوانه عندما نعود سنفكر سوياً تعالى معي الآن أريد أن أنام ولا أستطيع وأنت غير موجود بجانبي
التف اليها وهو يتأمل هيئتها بشعرها المتطاير وعينيها التي يملؤها النعاس
ترتدي فقط قميصه الأبيض الذي يصل الي تحت ركبتيها بقليل كاشفا عن ساقيها المرمريتين , تجنب تأملها وهو يخبرها فيما يفكر به مباشرة
*كيف لا يقلقك الأمر حبيبتي الوضع سيكون صعب بيننا كما أخبرتك سأكون متحفظا للغاية معك حتى عن السابق هل سوف تتحملين هذا مني؟
لتجيبه بنزق وكأنها ملت من الأمر
إيهاب لقد سألتني كثيراً وشرحت موضوع السرية هذا وأجبتك للمرة التي لا أعي عددها طالما أنك بجانبي لن أهتم بشيء
ليعيد سؤاله بإلحاح : هل سوف تتحملين أنت لا تعي عن ما تتحدثي حتى تجربي الأمر ليخبرها يصارحها بدواخلها أنت متقلبة بطبعك وصغر سنك لا يطمئنني على الإطلاق لأنه سوف يزيد من تقلب أفكارك أنا خائف يا مريم من أن تملي من الوضع وتنقلبي علي وتندمي لاحقاً
لترفع وجهها لسماء بملل لتعيد عينيها إليه وهي تخبره بوعد قاطع
سوف أتحمل إيهاب ولن انقلب عليك لأني أعشقك هلا أغلقت الموضوع ووثقت بي كما أثق بك أرجوك أنا لا أفكر الآن إلا في هذه الرحلة التي وعدتني أنك سوف تعوضني بها
لتتثاوب وهي تضع وجهها على صدره وتكمل ولأكون صريحة أكثر كل ما يشغل تفكيري الآن أن هذا الجو بارد وأريد العودة إلى النوم ودفء الفراش من فضلك
أشفق عليها من قولها ووقفتها المترنحة وهو ينجر كالعادة إلى ما تريد
ليقوم بحملها بدون تردد وهو يتوجه إلى الأسفل مرة أخرى
وهو يقول بصوت خافت طفلة شقية كعادتك لا أعرف متى تسللت إلى كل جزء في كياني وعقلي تتلاعبين بهم وتبعثرين كل مشاعري
ليردف بصوت مثير تريدين العودة للنوم بعد وعودك التي يبدو أنك لا تدركينها هذا في أحلامك حبيبتي
ضحكت بجذل وهي تدفن راسها في تجويف عنقه لتخبره بشقاوة :
*حافظ على هيبتك قليلاً من أجل صورتك في نظري أصبحت لا أعرفك
ليضعها على السرير الضيق ويميل إليها يقبلها بقوه
أي هيبة تلك صغيرتي لقد خسرتها معك تماماً وأنت تجعلينني أجري معك في الشوارع وأفعل ما لا يقبله حتى مراهق ساذج
لتعترض هي
* ما الذي تقوله أيزعجك الامر الآن أنت مجبر أن تجاريني فيما أريد كما وعدتني لتسأله وخفقة مؤلمة تصيب قلبها رغما عنها تفضحها بسؤالها :
*هل فعلت هذا من قبل هل كنت مع أخرى مثلما أنت معي ؟؟
صمت لبرهة وهو يتراجع عنها ويجلس بجانبها ليشدها ويعدل جلستها لتواجهه
ليقول بصدق يكاشف لها نفسه :
*لمعلوماتك فقط رغم أن هذا لا يجدر بي أن أقوله لكن ما يحدث معك يا صغيرة لم يحدث معي من قبل مع أحد أي أحد جنوني الخاص الذي أبثك إياه وعدم تحفظي على مشاعري هذه أول مرة تحدث لي معك كل ما عشناه سويا في الأيام الماضية جديد عليّ تماماً هيبتي التي طالبتي بها سابقاً لم أتخلي عنها أبداً الا لأجاريك أنت ليردف بجذل وهو يقربها منه مره أخرى و يعتصرها بين ذراعيه
*أنت ناعمة عصفت بعقلي وتسللت ببطء تغزو مجرى شراييني
دفنت رأسها في صدره تتمسح به كقطة شقية كعادتها لتقول وصدقه أشعرها بالسعادة
*أحبك وسوف أظل أحبك مهما حدث لأنك تغزو كل كياني منذ مولدي
عاد من شروده يحاول أن ينفض رأسه من تلك الذكريات التي ظن بها أنه وجد ضالته التي عوضه القدر بها عن عمره الذي سلبوه إياه بجشع ويا ليتهم شعروا بهذا بل على العكس كان كلما بنى شيئا , أحدهم يحاول هدمه بكل الطرق متى شكره أحدهم او أمتن له صحيح , انه لم يرد مقابل لكن هل هذا يعطي الجميع لاستباحته حتى ربيبته وزوجته التي ظن أنها غيرهم أن تفهم من كشف لها نفسه بدون تحفظ ومَيَّزَها عن الجميع ما هي الا نسخة منهم كان يظن بغباء أنها قطعة منه هو لكن الصغيرة لعبتها بمهارة وهي توقع به ليؤكد لنفسه وهو يتأمل المركب التي تتحرك وصوت السفن عاد ليصم أذنيه