رواية دقات محرمة الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم نورا سليمان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

عاد لهدوئه وهو يعقد عزمه على أن ينهي الأمر مازالت تربط أمر علاقته معها بالحب، تأخذه محور حياتهما وهو المخطئ عندما كان يثبت لها، دائماً إنها الشيء الوحيد بينهما كزوجين مرر يده على وجنتها، ليقول بصوت أجش خافت: “اسمعيني حبيبيتي،
بدايتنا كانت خطأ، سوف أجيبك على كل أسئلتك الغير منطوقة والتي تشوش تفكيرك الواضح، أعلم أن ممارستنا للحب لم تكن لشغفك بها فقط بل كنت توافقين عليها وتلجئين إليها لأنها في اعتقادك التعبير الوحيد عن الحب واثبات نجاح علاقتنا”
فتحت عينيها ببطء تنظر لوجهه الهادئ الملامح لتنفي بتردد: “لا أنا كنت أبادلك عاطفتك لم….”
وضع يده برفق ليقول بصوت رتيب: “لا تقاطعيني، ربما لم أنتبه في السابق لهذا حبيبتي ولكن ما حدث جعل عقلي لا يتوقف وأنا أراجع كل ردة فعل منك عند كل لقاء حميمي بيننا مواجهتك لي وأنت تصفين علاقتنا كيف كنت ترينها”
هزت رأسها ببطء تتمتم من تحت يديه قائلة: “لا ما أخبرتك به كان تنفيسا فقط في لحظة غضب لا أنكر أن معظمه كنت أشعر به وقتها ومقتنعة بأنه الحقيقة الثابتة لذا كان صحيحا حينها ولكن”
لم تُمحى ابتسامته وهو يقول: “أنا لا تهمك بشيء ولا أريد ذكر ما حدث ولكن أريد أن أوضح لك بضع نقاط لنبني حياتنا سوياً على أساس جيد “
أخد نفسا عميق وهو يحرك يده ليمسد على شعرها برفق، ليقول: “مريم العاطفة الجسدية شيء مهم وأساسي في العلاقة الزوجية ولكنها ليست محور الزواج وقد كان ظلما مني لك وأنا اثبت لك مرة تلو الأخرى أن علاقة الأزواج تعتمد على هذا فقط، هناك أشياء أخرى يا قلب إيهاب أهم، رعايتي لك، اهتمامي لمشاعرك، حمايتك، تفهمك، المودة والرحمة المتبادلة بيننا ثم السعي لجعلك أفضل وأن تبني نفسك لأجل نفسك ولعائلتنا الصغيرة أيضا، هذا هو الحب الحقيقي حبيبتي، المعاشرة الزوجية فقط ليست دليلا لإثبات حبي لك بل هو التوازن لعلاقتنا ولأجل السعادة المتبادلة بيننا، التفاهم والمصارحة يا مريم، أساس لا تستقيم دونه أي علاقة فما بالك بالزواج..الزواج حياة مريم فكيف ستمضي بيننا إن لم يصرح أحدنا للآخر بكل ما يشعر به، الوضوح والاهتمام والحرص عليك، كل ما حدث حبيبتي سابقا لأني قصرت في ذلك وعلاقتنا اعتمدت على الحب فقط” كانت تتابع ابتسامته وهدوئه وهو يحدثها برفق، تتفهم كل كلمة تخرج منه، تشعر بالتيه نعم، هذا ما كانت تريده ولم تستطع أن تطالبه به في السابق أو حتى كانت تجهل معناه، كانت تعلم أن علاقتهما ليست سوية و ينقصها العديد من الأشياء ولكنها كانت متخبطة ولا تعلم طريقها ولا ما ينقص فعليا. لم ترد وهي تخرج تنهيدة مكبوتة كل لحظة وأخرى تتأمله كما يتأملها. ثم برفق مال عليها، يقبل شفتيها الرقيقة بهدوء ليعتدل مرة أخرى وهو يخرج حاسوبه من تحت إحدى الوسائد عندما يئس من ردها وملامحها التي لا توضح أنها فهمًت ما يحاول أن يخبرها به، ويشرحه لها باستسلام وكأنه يريد أن يفضي كل ما كان يخفيه عنها ليبدأ هو بالمصارحة التي شرحها هو الآن ليقول: ” حسناً مريم أريد أن أريك شيئا ما ” اعتدلت ببطء وعينيها تبرق بفضول منذ أن تحدث عنه في المستشفى وهي تشعر بالفضول بينما يؤجل هو الأمر كل مرة ويزيد فضولها عند كل تردد منه يبديه. راقب عينيها اللامعة باهتمام، ابتسم ابتسامة جانبية وهو يجذبها ليعدل جلستها بين ذراعيه يضم جانبها إلى صدره حتى يستطيع أن يراقبا الحاسوب سوياً وهو يضعه أمامها
قائلاً: “أيا كان ما سوف أريه لك الآن لن يؤثر على علاقتنا مريم، سواء أرضاك أم لا، فهذه هي الحقيقة الوحيدة أنت زوجتي وحبيبتي” نطقت أخيراً بتوجس وهذا الغموض والتردد منه يجعل عقلها يخاف رغماً عنها: “لم ماذا به الحاسوب؟” فتح الحاسب وهو يضمها بأحد ذراعيه ويده الحرة تعبث بالأزرار لتفتح ملفهم السابق ذو الرموز. مرت أمامها صورهما الخاصة بتعجل وهو يميل يلثم جانب وجهها المواجهة له عندما امتدت يدها توقفه وهي تقول: “انتظر أريد أن أرى صورنا مرة أخرى” تمتم لها من فوق وجنتها: “سوف ترينها كما تحبين لاحقا فقط اصبري حتى أتخلص من هذا الحمل الذي يطبق على صدري وأريك ما كنت أسعى إليه” كان أول مستند فتحه أمام عينيها باللغة العربية والإنجليزية على حد سواء، كان اعترافا منه بزواجهما ومرفق به عقد الزواج أشار إليها بصمت لتنظر إلى تاريخ ورقة الاعتراف وهو يتأمل باهتمام ردود أفعالها. نظرت إليه مصدومة كانت الأوراق بتاريخ يتبع تاريخ عودتهما من إسبانيا بأسبوع واحد فقط، هذا يعني أن الأمر لم يكن ابدا كما رسمته وتخيلت، لم يكن ….أبدا لتكون معاناتها بذلك الحجم لو علمت! همس لها بهدوء وهو يقول: “عندما أتمتت زواجي منك انتابني الخوف والقلق المحمل بالذنب، سألت نفسي كثيرا عما قد يحدث لك إن أصابني مكروه، كيف ستستطيعين متابعة حياتك وشرح موقفك للجميع” التفت إليه تناديه بصوت مبحوح يفضح تعجبها: “إيهاب!” 

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية سلطان الهوي الفصل التاسع 9 بقلم سمر رشاد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top