ضحكت أسيل محاولة إطالة الحديث: “آه راجع بكرة.. ده حتى من حظك إن همس هنا.” كان يهم بإغلاق الخط، لكن عندما سمع اسمها انتبه وقال بفضول:
“همس بتعمل إيه عندكم؟ مش مفروض إنها متجوزة؟” ضحكت أسيل: “ما إحنا عارفين قاسم كان طول عمره عايز مين يا كمال. مش هنضحك على بعض، أكيد مش هينساني بالسهولة دي ويتقبل همس.. مين همس يعني؟ طول عمرها ماتعرفش حاجة عن الدنيا.”
أغلق كمال الخط دون رد، فقد كان يشعر بالقرف من أسلوب أسيل. أسيل بغضب: “ماشي يا كمال باشا، بتقفل التليفون في وشي؟ أوكي.. بكره نشوف.”
في صباح اليوم التالي
استيقظت أسيل بنشاط لتستعد ليوم عودة “عشقها” كما تسميه. وضعت مكياجاً كاملاً وارتدت فستاناً أنيقاً اشترته خصيصاً من فرنسا لهذه المناسبة، مع حذاء بكعب عالٍ. نزلت الدرج بنعومتها المعتادة.
أما في غرفة همس، فكانت تقف أمام المرآة تفكر في كلمات أسيل الجارحة.
“يعني إيه الفرق بيني وبينها عشان يحبها وأنا لأ؟ ليه أسيل دايما بتسخر مني؟”
دخلت “هاجر” المربية وقالت بحنان وحزم:
“عشان دايما جمالك مش ظاهر.. جمالك مدفون يا همس، وانتي لازم تخلي أسيل وقاسم يندموا ويشوفوا جمالك الحقيقي. وريني.. لازم تقلعي النظارة دي، نظرك بقى تمام بس إنتي كنتي مصرة تلبسيها عشان اتعودتي، وشعرك لازم يتفرد كمان.”