ابتسمت أسيل ببرود:
“قولتلك يا همس من قبل ما ترتبطي بيه، الطبيعي إنه مش هيبدلني بيكي. يعني مين إنتي؟ ومين أنا؟ شايفه الفرق؟ أنا بيتقال عني الملكة، كل حاجة فيا كاملة، لكن إنتي مفيش فيكي أي ميزة.. أنا برضه عاذرة قاسم.”
نظرت إليها همس بشفقة:
“تعرفي؟ أنا مقروفة إنك أختي! عمري ما تخيلت إن غرورك يوديكي لهنا. إنتي شبه قاسم بالظبط، تليقوا لبعض جداً.. أنتم الاتنين ماتعرفوش يعني إيه حب، أنتم بتحبوا التسلية بس. لا إنتي حبيتي “كمال” اللي قاعدة مستنياه يرجع، ولا قاسم عمره حبك، دي مجرد شهوة مش أكتر.”
كانت أسيل تسمعها بلا مبالاة وهي تعبث بشعرها:
“ميرسي يا حبيبتي على رأيك فيا. أتمنى قاسم يرجع ياخدك، لأني مش هقدر أشوفك كتير في البيت.”
خرجت أسيل وذهبت لغرفتها، ورغم تظاهرها بالبرود إلا أن كلام همس كان يتردد في أذنيها. كانت خائفة ألا يحبها كمال.. كمال الذي سافر منذ سنين وسيعود أخيراً. أمسكت هاتفها واتصلت به “فيديو”. قالت بتوتر:
“كمال.. أخيراً رديت عليا!”
كمال بضيق:
“لأ أبداً يا أسيل، كل الحكاية إني بخلص شغل وأسهر مع أصحابي مش بيكون عندي وقت أفتح التليفون كتير.” أسيل بغيرة: “وأصحابك دول مين بقى يا سي كمال؟” كمال بزهق: “بعد إذنك يا أسيل عشان بكرة هسافر ولازم أنام.”