قالت لها ملك بهدوء:
= بقولك إيه يا أميرة، أنا مش جاية أتخانق ولا أعمل دوشة، بعد إذنك نادي عمي عاوزة أكلمه في كلمتين وهامشي على طول.
ردت عليها بسخرية وهي بتمسك إيديها:
_ من عيني طبعاً، بس مش معقول بنت أخوه جاية بيته وتمشي من غير ما تتضايف، كده الناس تقول علينا معندناش أصول ضيافة.
سحبت إيديها منها بحدة وزفرت ودخلت البيت وقعدت في أول “ركنة” شافتها، فوقفت قدامها أميرة وهي بتقول لها:
= أبويا قدامه ربع ساعة وهييجي، فعيشي حياتك البيت بيتك واتصرفي زي ما تحبي فيه
ومشيت من قدامها سايبة ملك اللي تجاهلت كل الكلام اللي سمعته ومركزة في تصميم الشقة، وانتبهت لأوضة موجودة في آخر الصالة، ورغم إن الباب مكنش مفتوح على الآخر، إلا إنها شافت مكتبة مرصوص عليها كتب بانتظام، فبصت حواليها وما لقتش حد غيرها قاعد في الصالة لوحدها، فابتسمت بسعادة وتمنت إن عمها يتأخر في مشواره أكتر.
ومشيت بخفة وبخطوات بطيئة جداً حتى اقتربت من باب الأوضة، وبسبب صغر حجمها (رفعها) استطاعت إنها تدخل من غير ما تفتح الباب أكتر، وبالضوء اللي في الصالة كان منور الأوضة بضوء خفيف قدرت تشوف منه تفاصيلها، وكانت مليانة بالكتب والمجلات المختلفة الكتيرة