_ ما بترديش على التليفون ليه وقعتِ قلبي عليكي
= المترو كان زحمة شوية وبطيء كمان فتأخرت، وكمان مش أول مرة يا أمي.
_ بس المرة دي غير أي مرة يا ملك.. فابقي حاولي تيجي بدري وما تتأخريش تاني
تنهدت بتعب وهي بتقعد على أول كرسي يقابلها وقالت:
= تمام يا أمي.. ماشي
وغمضت عينيها لثوانٍ، وقبل ما تدخل في نوم عميق سمعت صوت أمها تاني، ولكن المرة دي صوتها كان مختلف عن الأول، كان يملؤه الحزن ويحيطه التعب:
_بعد أسبوع كده أو أقل.. هتروحي تعيشي في بيت خالك، وأختك هبعتها لخالتك.. حبيت أقولك عشان تجهزي حالك
بصت لها بدهشة من كلامها واستقامت في قعدتها بعد ما كانت مستلقية وقالت:
=إيه اللي بتقوليه ده يا أمي ليه بتقولي كده محدش فينا هيروح في حتة
_ عمك طالب بالميراث بتاعه في شقة أبوكي، طبعاً أنتِ عارفة الكلام ده، وسبق وكلمته كتير إني معايا بنتين بربيهم، واحدة في الجامعة والتانية في ثانوية ومحتاجين بيت.. بس ولا كأنه سمع ولسه مصر، وهددني لو ما خدش حقه هيرفع قضية علينا، وإحنا مش هنقدر نعمل حاجة.
=إيه الكلام ده يا أمي عمي عمي يقولك كده أنا عارفة إنه طماع وبيبص على فلوس غيره، لكن إنه يخلي بنات أخوه في الشارع عشان خاطر شقة