وقفت إيمان في شرفة غرفتها حزينة شاردة ، فبعد ساعات قليلة ، سيتركها والدها مجدداً لا تدري هل ستراه مرة أخرى أم القدر سيكتب عليهما الفراق مرة أخرى ، طرق باباها فأذنت للطارق بالدخول ، ونظرت ناحية الباب لترى من يريدها
معتصم دالفاً إلى داخل الغرفة : قاعدة لوحدك ليه يا حبيبتي
إيمان بخجل : مفيش بابا أخد الدوا بتاعه ونام وانت مشغول فجيت هنا أقعد مع نفسي شوية
معتصم : ويا تري هتقعدي مع نفسك تقولي ليها أيه مكن تعتبريني بدالها واحكي ليا كل اللي في قلبك
أنزلت إيمان رأسها بحزن ، فأقترب منها معتصم ورفع وجهها بيده ناظراً لها في عينيها
معتصم : مالك يا إيمي فيكي أيه
نزلت دموعها بصمت وهى تهز رأسها بيأس
إيمان : ساعات كتير اللي بنقوله لنفسنا مينفعش نبوح بيه لحد
معتصم وهو يزيل دموعها بيديه : وأنتي بتعتبريني حد غريب ، نفسي تعتبريني كل حاجة ليكي ، زي ما أنا أعتبرتك كل حياتي ودنيتي وكل ما ليا
إيمان بدموع قهر : لو تعرف أنت أيه بالنسبالي ، أنت بقيت أهلي وفرحتي ، بقيت أماني وعزوتي ، الحب الحقيقي اللي خلاني تحديت المستحيل ، وجيت هنا عشان أجيب معلومات مكنش ممكن تيجي غير وأنا هنا ، أنت عارف أنا عملت ده ليه مش أنتقام لموت أهلي وبس لأ ، عشان أمحي عني تهمة الخيانة اللي اتوصمت بيها ، وأنا باخد تاري أهلي ، وأكون أهل ليك بس يا خسارة