1
“مجرد مكان للعمل!”.
6
ظنت لوهلة أن شبح إبتسامة شاب زاوية من فمه، لكنها لم تطِل التحديق به، حولت عينيها لأصابعها المتصلبة حول حزام الحقيبة، بينما هزَّ راينر رأسه مستحسنًا جوابها العملي! هذا ما يريده، امرأة تعرف كيف تمنح الجواب الدقيق دون مبالغة درامية!
+
“إذا كان مجرد مكان للعمل، لماذا أنتِ هنا، و لستِ في شركة ٱخرى؟”.
+
“لأنني أعرف ما أريده سيد غرانت!”.
+
ترك فاصلاً من الصمت ثم سأل بإهتمام أكبر:
+
“و ما الذي تريدينه… آنسة كولنز؟!”.
+
“ٱريد صقل مواهبي أكثر، أريد التطوير من مهاراتي، و صنع إسم أفتخرُ به في عالم المال و الأعمال!”.
7
مرة ٱخرى أثار جوابها إعجابه، لم يقل شيئًا لكن عيناه صرحتا بذلك، نقر بإصبعين على ملفها ثاقبًا وجهها بنظراته الحادة:
+
“ملفكِ مثير للاهتمام، شهادة قوية، كفاءة واضحة… لكني أكره الدراما، هل أنتِ درامية يا آنسة كولنز؟”.
4
سؤال مربك، مفخَّخ، إلا أنها كانت أكثر تمكنًا و سيطرة على نفسها لتجيبه بثقة:
+
“أنا عملية جدًا يا سيدي، الدراما مكانها المسارح، لا المكاتب”.
20
أغمض عينيه للحظة، كما لو كان يحلل كلماتها حرفًا حرفًا، و قال من جديد:
+
“آخر سكرتيرة وظفتُها بدت واثقةً أيضا، لكنها مكثت بين هذه الجدران لثلاثة أيام فقط، قبل أن يغمى عليها لمجرد أنني رفعتُ صوتي! ليس للضعفاء وجودٌ هنا آنسة كولنز، هل تفهمين؟”.